وَكَانَ الْمَأْمُون يَكْسُوهَا ثَلَاث مَرَّات فيكسوها الديباج الْأَحْمَر يَوْم التَّرويَة، وَالْقَبَاطِي يَوْم هِلَال رَجَب، والديباج الْأَبْيَض يَوْم سبع وَعشْرين من رَمَضَان. ويروى أَنه ابْتَدَأَ الْكسْوَة بالأبيض سنة سِتّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ حِين سَأَلَ عَن أحسن مَا يكون فِي الْكَعْبَة فَقيل لَهُ: الديباج الْأَبْيَض. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: وَأول من خلق جَوف الْكَعْبَة ابْن الزبير، وَأول من دَعَا على الْكَعْبَة عبد الله بن شيبَة ويلقب الْأَعْجَم دَعَا لهشام بن عبد الْملك وَكَانَ خَليفَة. انْتهى. وَذكر الْوَاقِدِيّ عَن أشياخه: أَن عبد الْملك بن مَرْوَان لما ولي كَانَ يبْعَث إِلَيْهَا كل سنة بالطيب والمجمرة، وَكَانَ عبد الله بن الزبير يجمر الْكَعْبَة الشَّرِيفَة فِي كل يَوْم برطل من الطّيب وَيَوْم الْجُمُعَة برطلين. وأجرى لَهَا مُعَاوِيَة الطّيب لكل صَلَاة، فَكَانَ يبْعَث بالطيب والمجمر والخلوق فِي الْمَوْسِم وَفِي رَجَب، وأخدمها عبيدا بعث بهم والمجمرة، وَكَانَ عبد الله بن الزبير يجمر الْكَعْبَة الشَّرِيفَة فِي كل يَوْم برطل من الطّيب وَيَوْم الْجُمُعَة برطلين. وأجرى لَهَا مُعَاوِيَة الطّيب لكل صَلَاة، فَكَانَ يبْعَث بالطيب والمجمر والخلوق فِي الْمَوْسِم وَفِي رَجَب، وأخدمها عبيدا بعث بهم إِلَيْهَا فَكَانُوا يخدمونها، ثمَّ اتبعت ذَلِك الْوُلَاة بعد. وَعَن ابْن جريج قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَة أول من طيب الْكَعْبَة بالخلوق والمجمر، وأجرى الزَّيْت لقناديل الْمَسْجِد من بَيت المَال. وَعَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: كسْوَة الْكَعْبَة على الْأُمَرَاء. وعنها قَالَت: لطيب الْكَعْبَة أحب إليّ من أَن أهدي لَهَا ذَهَبا وَفِضة. وعنها قَالَت: طيبُوا الْكَعْبَة الْبَيْت فَإِن ذَلِك من تَطْهِيره. أخرجهن الْأَزْرَقِيّ. وَكِسْوَة الْكَعْبَة الْآن سَوْدَاء من حَرِير، وبطانتها من كتَّان أَبيض، وَهِي أَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ شقة كل شقة بطول الْكَعْبَة سَبْعَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا: مِنْهَا عشر شقَاق مَا بَين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.