محاجمهم تَحت مراقه ومرافقه فدفعوه بهَا ليقوم فَأبى، فوجهوه رَاجعا إِلَى الْيمن فَقَامَ يُهَرْوِل ووجهوه إِلَى الشَّام فَفعل مثل ذَلِك، ووجهوه إِلَى الْمشرق مثل ذَلِك ووجهوه إِلَى مَكَّة فبرك، وَأرْسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم طيراً من الْبَحْر أَمْثَال الخطاطيف مَعَ كل طَائِر مِنْهَا ثَلَاثَة أَحْجَار يحملهَا: حجر فِي منقاره، وحجران فِي رجلَيْهِ أَمْثَال الحمص والعدس وَفِي رِوَايَة: فَوق العدسة وَدون الحمصة بتَشْديد الْمِيم وبتخفيفها فَلَمَّا غشيت الْقَوْم أرسلتها عَلَيْهِم فَلم تصب تِلْكَ الْحِجَارَة أحدا إِلَّا هلك وَلَيْسَ كلهم أَصَابَت، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى " وَأرْسل عَلَيْهِم طيراً أبابيل ". أَي: أقاطيع كَالْإِبِلِ المؤبلة يتبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَاحِدهَا إبالة. وَقيل: مُتَفَرِّقَة. يُقَال: جَاءَت الْخَيل أبابيل أَي مُتَفَرِّقَة وَمن هَاهُنَا وَهَاهُنَا. قَالَ أَبُو عبيد: لَا وَاحِد لَهَا. وَقيل: وَاحِدهَا إبول كعجول، أَو إبّيل كسكين، أَو أبولة وَهِي الحزمة الْكَبِيرَة من الْحَطب، شبهت الطير بهَا لكثرتها واجتماعها. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَهَا خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الْكلاب. وَقَالَ عِكْرِمَة: كَانَ لَهَا رُؤُوس كرؤوس السبَاع لم تَرَ قبل ذَلِك وَلَا بعده. وَقَالَ ربيع: لَهَا أَنْيَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.