الْأَعرَابِي - أَو قَالَ غَيره - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تهدم الْبناء، وغرق المَال، فَادع الله لنا. فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ:
اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا " فَمَا يُشِير بِيَدِهِ إِلَى نَاحيَة من السَّحَاب إِلَّا انفرجت، وَصَارَت الْمَدِينَة مثل الجوبة، وسال وَادي قناة شهرا، وَلم يَأْتِ أحدٌ من نَاحيَة إِلَّا حدث بالجود.
وَأَخْرَجَاهُ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث شريك بن عبد الله بن أبي نمر عَن أنس:
أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يَوْم جُمُعَة من بابٍ كَانَ نَحْو دَار الْقَضَاء، وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قائمٌ يخْطب، فَاسْتقْبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَائِما ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله يغثنا. قَالَ فَرفع رَسُول الله يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا ". قَالَ أنس: وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَاب وَلَا قزعة، وَمَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دارٍ، قَالَ: فطلعت من وَرَائه سحابةٌ مثل الترس، فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت ثمَّ أمْطرت، قَالَ: فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سِتا. قَالَ: ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَائِم يخْطب، فَاسْتَقْبلهُ قَائِما فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله يمْسِكهَا عَنَّا. قَالَ: فَرفع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا، اللَّهُمَّ على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشَّجَرَة " قَالَ: فانقلعت، وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس. قَالَ شريك: فَسَأَلت أنس بن مَالك: أهوَ الرجل الأول؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن ثَابت عَن أنس بِنَحْوِهِ، قَالَ:
كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، فَقَامَ النَّاس فصاحوا، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، قحط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.