وأدرج مسلمٌ حَدِيث شريك عَن أنس الْمَوْقُوف عَلَيْهِ على حَدِيث ثَابت الْبنانِيّ الْمسند، وَذكر من أول حَدِيث شريك طرفا، ثمَّ قَالَ: وسَاق الحَدِيث نَحْو حَدِيث ثَابت. قَالَ مُسلم: وَقدم وَأخر، وَزَاد وَنقص، وَلَيْسَ فِي حَدِيث ثَابت من هَذِه الْأَلْفَاظ إِلَّا مَا نورده على نَصه.
أخرجه مُسلم وَحده من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس:
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " أتيت بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّة أَبيض طَوِيل، فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، يضع حَافره عِنْد مُنْتَهى طرفه. قَالَ: فركبته حَتَّى أتيت بَيت الْمُقَدّس. قَالَ: فربطته بالحلقة الَّتِي يرْبط بهَا الْأَنْبِيَاء. قَالَ: ثمَّ دخلت الْمَسْجِد فَصليت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ خرجت فَجَاءَنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللَّبن، فَقَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: اخْتَرْت الْفطْرَة. قَالَ: ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، فَقيل: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِآدَم، فَرَحَّبَ بِي ودعا لي بِخَير. ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، فَقيل لَهُ: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ. قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِابْني الْخَالَة عِيسَى بن مَرْيَم وَيحيى بن زَكَرِيَّا صلوَات الله عَلَيْهِمَا، فرحبا ودعوا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِي إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقيل: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قَالَ: قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ، فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِيُوسُف، إِذا هُوَ قد أعطي شطر الْحسن. قَالَ: فَرَحَّبَ بِي ودعا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، قيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. وَقيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ مُحَمَّد. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِإِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام فَرَحَّبَ ودعا لي بِخَير، قَالَ الله عز وَجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا} [مَرْيَم] ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الْخَامِسَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، قيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.