" وَالله لكأن ماءها فقاعة الْحِنَّاء. ولكأن نخلها رُؤُوس الشَّيَاطِين " قلت: يَا رَسُول الله، أفأخرجته؟ قَالَ: " لَا، أما أَنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أَن أثور على النَّاس مِنْهُ شرا. " وَأمر بهَا، فدفنت.
وَفِي حَدِيث عِيسَى بن يُونُس عَن هِشَام نَحوه. قَالَ البُخَارِيّ:
تَابعه أَبُو أُسَامَة وَأَبُو ضَمرَة وَابْن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام. وَقَالَ اللَّيْث وَابْن عُيَيْنَة عَن هِشَام: فِي مشط ومشاقه. قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: المشاطة: مَا يخرج من الشّعْر إِذا مشط، ومشاقه: من مشاقة الْكَتَّان.
وَقد أخرج البُخَارِيّ حَدِيث ابْن عُيَيْنَة بِالْإِسْنَادِ، وَفِيه:
كَانَ رَسُول الله سحر حَتَّى كَانَ يرى أَنه يَأْتِي النِّسَاء وَلَا يأتيهن. قَالَ سُفْيَان: وَهَذَا أَشد مَا يكون من السحر إِذا كَانَ كَذَا. وَفِيه قَالَ: وَمن طبه؟ قَالَ: لبيد بن الأعصم، رجلٌ من بني زُرَيْق، حَلِيف الْيَهُود، وَكَانَ منافقاً. قَالَ: وفيم؟ قَالَ: فِي مشط ومشاقة. قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جف طلعة ذكرٍ تَحت راعوفة فِي بِئْر ذروان. قَالَ: فَأتى الْبِئْر حَتَّى استخرجه. وَقَالَ: " هَذِه الْبِئْر الَّتِي أريتها ".
وَفِي حَدِيث أبي كريب عَن ابْن نمير قَالَت: فَقلت:
يَا رَسُول الله، أَفلا أحرقته. قَالَ: " لَا، أما أَنا فقد عافاني الله، وكرهت أَن أثير على النَّاس شرا، فَأمرت بهَا فدفنت ".
٣٢٤٨ - الْخَامِس بعد الْمِائَة: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقتل الأبتر، وَقَالَ: " إِنَّه يُصِيب الْبَصَر، وَيذْهب الْحَبل ".
وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد:
اقْتُلُوا ذَا الطفيتين، فَإِنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.