الطَّوِيل نَحْو الْكَعْبَة، فَجعل الْمَسْجِد الَّذِي بني ثمَّ يسَار الْمَسْجِد بِطرف الأكمة، ومصلى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَسْفَل مِنْهُ على الأكمة السَّوْدَاء تدع من الأكمة عشرَة أَذْرع أَو نَحْوهَا، ثمَّ تصلي مُسْتَقْبل الفرضتين من الْجَبَل الَّذِي بَيْنك وَبَين الْكَعْبَة.
وَلم يخرج مُسلم من هَذَا الحَدِيث غير الْفَصْلَيْنِ الآخرين فِي النُّزُول بِذِي طوى واستقبال الفرضتين. وَأخرجه البُخَارِيّ بِطُولِهِ.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة:
رَأَيْت سَالم بن عبد الله يتحَرَّى أَمَاكِن من الطَّرِيق فَيصَلي فِيهَا، وَيحدث أَن أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنه رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة. قَالَ: وحَدثني نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة. وَسَأَلت سالما فَلَا أعلمهُ إِلَّا وَافق نَافِعًا فِي الْأَمْكِنَة كلهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتلفَا فِي مسجدٍ بشرف الروحاء.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا من ذَلِك من حَدِيث فليح بن سُلَيْمَان عَن نَافِع قَالَ:
كَانَ ابْن عمر إِذا أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى مَكَّة ادهن بدهنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَة طيبةٌ، ثمَّ يَأْتِي مَسْجِد ذِي الحليفة، فَيصَلي، ثمَّ يركب، فَإِذا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أحرم، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يفعل.
وَأخرج أَيْضا طرفا مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ:
كَانَ ابْن عمر إِذا دخل أدنى الْحرم أمسك عَن التَّلْبِيَة، ثمَّ يبيت بِذِي طوى، ثمَّ يُصَلِّي بِهِ ويغتسل، وَيحدث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَفْعَله.
وَقد أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أَيُّوب أَيْضا عَن نَافِع بأتم من هَذَا تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ مُخْتَصرا. وَهَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ:
أَن ابْن عمر كَانَ إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.