الْقُرْآن لم يتَكَلَّم حَتَّى يفرغ مِنْهُ، فَأخذت عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة حَتَّى انْتهى إِلَى مكانٍ، قَالَ: أَتَدْرِي فيمَ أنزلت؟ فَقلت: لَا. قَالَ: نزلت فِي كَذَا وَكَذَا ثمَّ مضى.
وَفِي عقبَة من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: {فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} ،: يَأْتِيهَا فِيهِ. يَعْنِي فِي الْفرج.
وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ البُخَارِيّ، لِأَنَّهُ أورد بعده فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة حَدِيث جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، قَالَ: كَانَت الْيَهُود تَقول:
إِذا جَامعهَا من وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول، فَنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم} .
١٤٤١ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه قَرَأَ {فديَة طَعَام مِسْكين} [سُورَة الْبَقَرَة] ، فَقَالَ: هِيَ مَنْسُوخَة.
١٤٤٢ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه أَتَاهُ رجلَانِ فِي فتْنَة ابْن الزبير، فَقَالَا: إِن النَّاس صَنَعُوا مَا ترى، وَأَنت ابْن عمر وَصَاحب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَمَا يمنعك أَن تخرج؟ قَالَ: يَمْنعنِي أَن الله حرم عَليّ دم أخي الْمُسلم. فَقَالَا: ألم يقل الله تَعَالَى: {وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة} [سُورَة الْبَقَرَة] قَالَ: قد قاتلنا حَتَّى لم تكن فتنةٌ، وَكَانَ الدّين لله، وَأَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة، وَيكون الدّين لغير الله.
وَأخرجه من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ:
خرج إِلَيْنَا ابْن عمر وَنحن نرجو أَن يحدثنا حَدِيثا حسنا، فبدأنا رجلٌ يُقَال لَهُ حَكِيم، فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، كَيفَ ترى فِي الْقِتَال فِي الْفِتْنَة، وَالله تَعَالَى يَقُول: {وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة} ؟ فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الْفِتْنَة - ثكلتك أمك؟ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَاتل الْمُشْركين، وَكَانَ الدُّخُول فِي دينهم فتْنَة، وَلَيْسَ بقتالكم على الْملك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.