إحداها -وهي الغالب-: الثبوت، نحو: كُوفيّ، وبصريّ.
الثانية: حذف إحداهما، وتعويض الألف، نحو: يَمَان، وشَآم، وتها (١).
الثالثة: حذفهما معًا، وبقاء السكون (٢)، كقوله: رأيت التَّيْمِيَّ تَيْمِ عَدِيٍّ (٣)؛ فإن البغداديين (٤) قالوا: المخفوض (٥) بدل من الياءين، والياء اسما (٦).
قلنا: فلِمَ لا جُرَّا (٧) بالإضافة؟ وكيف يُرفع (٨) المضاف إليه؟ ولِمَ جامَعَا "أَلْ"؟ ولِمَ لا جرى آخِرُ الأول بمقتضى العوامل؟
قال الفارِسيُّ (٩): وإنما هذا من باب حذف المضاف، كقوله (١٠):
رَحِمَ اللهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا
البيتَ (١١)، أو حُمل على المعنى؛ لأن "التَّيْمي" معناه: صاحب تَيْمٍ، فأَبدل مراعيًا هذا
(١) كذا في المخطوطة، والصواب: وتَهَام.(٢) لم يظهر لي وجه بقاء السكون في الشاهد الآتي في قوله: «تيم»، ولم أرَ مَنْ نصَّ على أن روايته بالسكون، ولعل الصواب: وبقاء الكسرة.(٣) قول للعرب ينظر في: الإنصاف ٢/ ٣٨٧، وإيضاح شواهد الإيضاح ١/ ٤٢٢، وشرح المقدمة المحسبة ١/ ٢٧٤، والبديع لابن الأثير ٢/ ١٨٤، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٩٥، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠.(٤) ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٨٧، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣/ ١١١ (عن "مسائل أبي بكر الشيباني أبا القاسم الزجاجي").(٥) أي: تَيْم.(٦) كذا في المخطوطة، والوجه: اسم.(٧) أي: الياءان.(٨) كذا في المخطوطة، ومقتضى المثال: ينصب.(٩) ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨١، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٤٠.(١٠) هو عبيدالله بن قيس الرُّقيَّات.(١١) صدر بيت من الخفيف، وعجزه:... بسِجِسْتانَ طلحةَ الطَّلَحاتالشاهد: حذف المضاف إلى قوله: «طلحة»، أي: أَعْظُمَ طلحةَ. ينظر: الديوان ٢٠، والحيوان ١/ ٢٢٠، والمقتضب ٢/ ١٨٨، والتكملة ٢٤٨، والاقتضاب ٣/ ٣٥١، والإنصاف ١/ ٣٥، وضرائر الشعر ١٦٥، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧١، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨١، وخزانة الأدب ٨/ ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.