أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ (١)
فَغُفْلٌ مجهولٌ، غيرُ موسومٍ ولا معلومٍ.
وأما قولُ طَرَفَةَ:
إِذ (٢) الرِّجَالُ شَتَوا واسند (٣) أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ (٤)
فإنه لا يعني بـ"أَبْيَضَ" هنا صيغةَ المفاضلة، وإنما عَنَى به: الأبيضَ، فكأنه قال: فأنت واضِحُهم -أو: نقيُّهم- سِرْبَالَ طبَّاخِ.
ثم قال: وقد يُتَأَوَّلُ قولُ المُتَنَبِّي على أن "مِنْ" للتبعيض، أي: لَأنت أسودُ في عيني، ولَأنت ظلمةٌ من الظُّلَم، فيكونُ كبَيْت طَرَفَةَ.
ع: جَعَلَ "من الظُّلَمِ" خبرًا ثانيًا (٥).
* ع: بَقِيَ عليه من الشروط: وغير مستغنًى عنه بـ: ما أَفْعَلَه، وذلك نحو: أجاب، فقال (٦) -من القائلة-، وقَعَدَ، وجَلَسَ، وسَكِرَ، ونَامَ (٧).
وأَشْدِدَ اوْ أَشَدَّ أَو شِبْهُهُما ... يخلفُ ما بعضَ الشروط عدما
(١) بيتان من مشطور الرجز. ينظر: ملحقات الديوان ١٧٦، والأصول ١/ ١٠٤، وشرح القصائد السبع ١٤٣، والحجة ٥/ ٣٩، والتمام ٩٥، وما يجوز للشاعر في الضرورة ١١٥، ٣٣٧، والمحكم ٨/ ٢٠٣، والإنصاف ١/ ١٢١، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٨٩، ١٠/ ٢٣٣، ومغني اللبيب ٩٠٦، وخزانة الأدب ١/ ١٥٦، ٨/ ٢٣٣.(٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت وعند ياسين: إذا.(٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وعند ياسين: واشْتَدَّ.(٤) بيت من البسيط. شتوا: دخلوا في الشتاء، واشتد: صار شديدًا، وسِرْبال: قميص. ينظر: الديوان ١٥٠، والصحاح (ب ي ض) ٣/ ١٠٦٧، والإنصاف ١/ ١٢٠، والتبيين ٢٩٣، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٥٧٨، وخزانة الأدب ٨/ ٢٣٠.(٥) الحاشية في: ٨٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥٠٣ في باب "أَفْعَل" التفضيل -وهي به أليق-، ولم يعزها لابن هشام.(٦) كذا في المخطوطة، والصواب: وقَالَ.(٧) الحاشية في: ٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.