على مكانه، وأما النعت فلا تدلُّ عليه قرينةٌ مقاليَّةٌ، فلذلك قَلَّ (١).
* كَتَب الشَّلَوْبِينُ (٢): قال س (٣) في قولهم: سِيرَ عليه ليلٌ: يريدون: سِيرَ عليه ليلٌ طويلٌ (٤).
(خ ٢)
* لا يُحذف المنعوت إلا بثلاثة شروط (٥):
أحدها: كونُه مدلولًا عليه، وذلك يكون إما باختصاص النعت به، نحو: رأيت كاتبًا، وأكرمت حاسبًا، وسمعت صاهلًا، وركبت ناهقًا، أو بتقدُّم ذكرِه، نحو: أَلَا ماءً ولو باردًا، أو تقدُّمِ ما يُعَيِّنُه، نحو: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} (٦)، أي: دروعًا سابغاتٍ، أو تأخُّرِه، نحو: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}، أي: طعامًا محرَّمًا، بدليلِ: {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} (٧)، أو كليهما، نحو: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ} (٨)، أي: حورٌ قاصراتٌ، ولو قلت: عندي قاصرات لم يَجُزْ، ولكنَّ تقدُّمَ ضميرِ الجنة -وقد استقرَّ في الأذهان أن فيها الحورَ- وتأخُّرَ ذكرِ "الطَّرْفِ" أفادا بيانَ المراد.
ومن الأول: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} (٩)، {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} الآيةَ (١٠)، إذا قيل بأن ذلك نعتُ مصدرٍ محذوفٍ.
(١) الحاشية في: ٢٣/أ.(٢) حواشي المفصل ٣٩٤، ٣٩٨.(٣) الكتاب ١/ ٢٢٠، ٢٢٦.(٤) الحاشية في: ٢٣/أ.(٥) لم يذكر إلا شرطين، وسيأتي التنبيه على ما في هذه الحاشية في أثنائها.(٦) سبأ ١٠، ١١.(٧) الأنعام ١٤٥.(٨) الرحمن ٥٦، وتمامها: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}.(٩) المؤمنون ٥١، وسبأ ١١.(١٠) التوبة ٨٢، وتمامها: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.