لِيَأْخُذَ لَهُمْ أَمَانًا فَخَرَجَ إِلَى عبد الل بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا سَأَلَهُ الْأَمَانَ لِأَهْلِ دِمَشْقَ أَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى ذَلِكَ فَاضْطَرَبَ بذلك فاضطرب بذلك الصَّوْت دحتى دَخَلَ الْمَدِينَةَ قَالَ النَّاسُ الْأَمَانُ الْأَمَانُ فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ وَأَصْعَدُوا إِلَيْهِمْ من المسودة خلفا كَثِيرًا فَقَالَ لَهُ يَحْيَى اكْتُبْ لنا كتبا بِالْأَمَانِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَنَا فَدَعَا بداوة وَقِرْطَاسٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا الْحَائِطُ قَدْ غَشِيَهُ الْمُسَوِّدَةُ فَقَالَ لِيَحْيَى نَحِّ هَذَا الْقِرْطَاسَ عَنِّي فَإِنِّي دَخَلْتُهَا قَسْرًا فَقَالَ لَهُ يَحْيَى لَا وَاللَّهِ وَلَكِنَّكَ دَخَلْتَهَا غَدْرًا لِأَنَّكَ جَعَلْتَ لَنَا أَمَانًا فَخَرَجَ عَلَيْهِ مَنْ خَرَجَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ دَخَلَ فَإِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَارْدُدْ رِجَالَكَ عَنْهَا وَارْدُدْنَا إِلَى مَدِينَتِنَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَعْرِفُ مِنْ مَوَدَّتِكَ إِيَّانَا أَهْلَ الْبَيْت مَا استقبلتنى بِهَذَا فَقل لَهُ يَحْيَى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجل جعلك من أهل الْبَيْت الْحَقِّ وَالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الع مل بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَزِدْ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْكَ إِلَّا عِظَمًا ووجودبا وَلَمْ تَزِدِ النَّاسَ إِلَّا إِنْكَارًا لِلْمُنْكَرِ وَمَعْرِفَةً لِكُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ تَنَحَّ عَنِّي ثُمَّ نَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا غُلَامُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى حُجْرَتِي تَخَوُّفًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ وَعِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَقَدْ سَوَّدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَلَيْسَ يُرَى عَلَى أحد شَيْء من البيضا غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اذْهَبْ يَا غُلَامُ بِهَذَا الْعَلَمِ فَارْكُزْهُ فِي دَارِهِ وَنَادِ مَنْ دَخَلَ دَارَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فَهُوَ آمِنٌ فَلَمْ يُقْتَلْ فِيهَا أَحَدٌ وَلَا فِي الدّور الَّتِي احترقت بِهَا وَانْحَشَرُوا إِلَيْهَا فَسَلِمُوا
١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.