تَقْضِهِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ وَكَالْمُفْطِرِ مُتَعَمِّدًا أَوْ تَرَكَ قَضَاءَهُ إلَى أَنْ دَخَلَ رَمَضَانُ ثَانٍ آخَرُ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ.
ص (وَمَنْذُورُهُ)
ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ مَسْأَلَتَيْنِ مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَلْزَمُهُ يَوْمٌ وَيُسْتَحَبُّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَوْ قَالَ: الصِّيَامُ يَلْزَمُنِي وَلَا نِيَّةَ لَهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْوَاجِبِ مِنْ الصِّيَامِ ((قُلْتُ)) أَمَّا جَوَابُهُ فِي الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَنَحْوُهُ لِابْنِ سَهْلٍ وَنَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ النُّذُورِ وَأَمَّا جَوَابُهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّمَا يَتِمُّ لَوْ قَالَ النَّاذِرُ: الصِّيَامُ اللَّازِمُ وَالصَّوَابُ عِنْدِي فِي الصِّيَامِ يَلْزَمُنِي يَوْمٌ وَاحِدٌ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِمْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ وَلَا نِيَّةَ فَإِنَّمَا تَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِطْرُ نَاذِرِ الدَّهْرِ نِسْيَانًا أَوْ لِعُذْرٍ لَغْوٌ وَعَمْدًا فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَلُزُومُ كَفَّارَةِ التَّفْرِيطِ وَالِانْتِهَاكِ قَوْلَا سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ مَعَ رِوَايَتِهِ فِيهِ وَفِي صَوْمِ مَنْ نَذْرِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ أَبَدًا لِظِهَارِهِ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ التَّوْضِيحِ نَحْوُهُ.
ص (كَشَهْرٍ فَثَلَاثِينَ)
ش: هَذَا مِثَالٌ لِمَا يَحْتَمِلُ اللَّفْظُ فِيهِ الْأَكْثَرَ وَالْأَقَلَّ وَيَلْزَمُ الْأَكْثَرُ وَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا إذَا نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ أَوْ ثُلُثَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ فِي النِّصْفِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَفِي الثُّلُثِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَلَوْ نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ فَابْتَدَأَ فِيهِ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا فَإِنَّهُ يُكْمِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ الْأَرْبَعَ عَشَرَ الَّتِي صَامَهَا نِصْفُ شَهْرٍ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ إمَّا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ يَوْمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ تَكْمِيلُهُ وَوَجْهُ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ النَّاذِرَ لَمَّا نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ وَلَيْسَ هُوَ طَاعَةٌ لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: وَانْظُرْ هَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا نَذَرَ نِصْفَ عِبَادَةٍ كَمَا لَوْ نَذَرَ نِصْفَ رَكْعَةٍ أَوْ نِصْفَ حَجٍّ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ فِي هَذَا الْأَصْلِ خِلَافًا فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ مَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَلْزَمُهُ يَوْمُهَا وَقِيلَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.