وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ يُوهِمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِي الرِّبَوِيِّ، انْتَهَى قُلْت وَقَدْ اعْتَرَضَ الشَّارِحُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمِثْلِ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ: وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ لَهَا الْمَطْعُومِيَّةُ مُطْلَقًا وَبَيْنَ مَنْ قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ رِبَوِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُدَّخَرُ لِلْإِصْلَاحِ وَعَلَى الثَّانِي الَّذِي قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ لَا تُدَّخَرُ فَلَا تَكُونُ رِبَوِيَّةً وَإِنْ كَانَتْ طَعَامًا قَالَ: وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَطْعُومٍ وَأَنَّهَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْأَدْوِيَةِ اهـ.
ص (وَتَابِلٍ كَفُلْفُلٍ وَكُزْبَرَةٍ وَكَرَوْيَا وَأَنِيسُونَ وَشَمَارٍ وَكَمُّونَيْنِ)
ش: قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالتَّابِلُ وَاحِدُ تَوَابِلَ الْقِدْرِ اهـ يَعْنِي أَنَّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَذَكَرَ فِي الْمُحْكَمِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَهْمِزُهُ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ الْأَبْزَارُ هُوَ التَّوَابِلُ، وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْأَبْزَارُ التَّوَابِلُ اهـ. وَالْفُلْفُلُ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْفُلْفُلُ بِالضَّمِّ حَبٌّ مَعْرُوفٌ اهـ. وَالْكُزْبَرَةُ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: هِيَ مِنْ الْأَبَازِيرِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا اهـ. وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ مَكِّيٍّ أَنَّ الصَّوَابَ الْفَتْحُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ الْكُسْبَرَةِ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ بِالزَّايِ وَنَقَلَ فِي الْمُحْكَمِ: فِيهَا ضَمُّ الْبَاءِ وَفَتْحُهَا مَعَ السِّينِ وَالزَّاي وَالْكَرَوْيَا قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: الْكَرَوْيَا مِنْ الْبِزْرِ وَزْنُهَا فَعَوْلَل أَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، انْتَهَى. فَأَصْلُهَا كَرَوِيِّيٌّ قُلِبَتْ يَاؤُهَا الثَّانِيَةُ أَلِفًا فَصَارَتْ كَرَوِيَّا وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي بَابِ الْمِيمِ فِي فَصْلِ الْقَافِ: قَرْدَمَ الْقُرْدُمَانَى مَقْصُورٌ دَوَاءٌ وَهُوَ كَرَوْيَا اهـ.
قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: كَرَوِيَّا مِثْلُ زَكَرِيَّا وَرِوَايَةٌ أُخْرَى كَرَوِيَّا مِثْلُ بَيَعِيَّا اهـ وَالشَّمَارُ، قَالَ فِي تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ لِلصَّاغَانِيِّ: الشَّمَارُ بِالْفَتْحِ الرَّازَيَانْجُ بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْقَامُوسِ وَالْكَمُّونُ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ بِالتَّشْدِيدِ مَعْرُوفٌ اهـ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ، قَالَهُ فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ فِي كَوْنِ التَّوَابِلِ طَعَامًا رِوَايَتُهَا وَرِوَايَةُ ابْنِ شَعْبَانَ وَهِيَ الْكُزْبَرَةُ وَالْقُرْنُبَاذُ وَالْفُلْفُلُ وَشِبْهُهُ قُلْت وَفِيهَا وَالشُّونِيزُ وَالتَّابِلُ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللَّخْمِيّ وَشِبْهُ ذَلِكَ الزَّنْجَبِيلُ عِيَاضٌ. الْقُرْنُبَاذُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَنُونٍ بَعْدَهَا سَاكِنَةٍ وَآخِرُهُ ذَالٌ الْكَرَوْيَا وَالشَّونِيزُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّمَارُ وَالْكَمُّونَانِ وَالْأَنِيسُونُ طَعَامٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَأَصْبَغُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَتْ طَعَامًا هِيَ دَوَاءٌ إنَّمَا التَّابِلُ الَّذِي هُوَ طَعَامٌ الْفُلْفُلُ وَالْكَرَوْيَا وَالْكُزْبَرَةُ وَالْقَرَفَا وَالسُّنْبُلُ ابْنُ حَبِيبٍ الشُّونِيزُ وَالْخَرْدَلُ مِنْ التَّوَابِلِ إلَّا الْحُرْفُ وَهُوَ حَبُّ الرَّشَادِ دَوَاءٌ لَا طَعَامٌ وَعَزْوُ ابْنِ الْحَاجِبِ كَوْنَ التَّوَابِلِ غَيْرَ طَعَامٍ لِأَصْبَغَ يَقْتَضِي عُمُومَ قَوْلِهِ فِي جَمِيعِهَا وَاَلَّذِي فِي النَّوَادِرِ لِأَصْبَغَ خِلَافُ ذَلِكَ اهـ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ مَا نَصُّهُ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْمَصْطَكَى نَصٌّ فِي أَنَّهَا غَيْرُ طَعَامٍ اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَأَلْحَقَ ابْنُ عَرَفَةَ اللِّيمَ بِالطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ بِخِلَافِ النَّارِنْجِ وَالزَّنْجَبِيلِ لِأَنَّهُ مُصْلَحٌ مِثْلُهُ اهـ وَسَيَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا نَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي اللِّيمِ وَالنَّارِنْجِ.
ص (لَا خَرْدَلٍ إلَى آخِرِهِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.