كُلِّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَهُ: ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَبْسُوطِ اهـ.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ وَيُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ التَّرِكَةِ مُنِعَ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الضَّمَانِ: وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ وَتَرِكَتُهُ مَجْهُولَانِ فَضَمِنَهُ وَارِثُهُ لِيُمَكَّنَ مِنْ التَّرِكَةِ جَازَ إنْ انْفَرَدَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ النَّقْصُ عَلَيْهِ وَالْفَاضِلُ بَيْنَهُمْ لَا عَلَى أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ اهـ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي فِي الضَّمَانِ ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ فِي الضَّمَانِ وَابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا فِي الضَّمَانِ وَهُوَ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ قَوْلِ: الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ جَهِلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ هُنَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُ الْغُرَمَاءَ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ)
ش: يُشِيرُ لِقَوْلِ الْمُقَدِّمَاتِ، وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْعِوَضِ فِيهِ وَيُمْكِنُهُ دَفْعُ مَا يُسْتَوْفَى فِيهِ مِثْلَ أَنْ يَكْتَرِيَ الرَّجُلُ دَارًا بِالنَّقْدِ أَوْ يَكُونُ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدُ فَيُفَلِّسُ الْمُكْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الدَّارَ أَوْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ وَسَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى فَأَوْجَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِلْمُكْرِي الْمُحَاصَّةَ بِكِرَاءِ مَا بَقِيَ مِنْ السُّكْنَى إذَا شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ وَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا إنْ فَلَّسَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الدَّارَ فَلِلْمُكْرِي أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصَ بِجَمِيعِ كِرَائِهِ، وَهَذَا إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ الَّذِي يَرَى قَبْضَ أَوَائِلِ الْكِرَاءِ قَبْضًا لِجَمِيعِ الْكِرَاءِ، فَيُجِيزُ أَخْذَ الدَّارِ لِلْكِرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ، وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَالْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ: أَنْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِكِرَاءِ مَا مَضَى، وَيَأْخُذَ دَارِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْكِرَاءِ النَّقْدُ وَلَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدُ لَوَجَبَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُتَقَدِّمِ إذَا حَاصَّ أَنْ يُوقِفَ مَا وَجَبَ لَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ فَكُلَّمَا سَكَنَ شَيْئًا أَخَذَ بِقَدْرِهِ مِنْ ذَلِكَ اهـ.
وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ وَاسْتَوْفَى ابْنُ رُشْدٍ الْكَلَامَ عَلَيْهَا فَرَاجِعْهُ إنْ أَرَدْتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَإِنْ نَكَلَ الْمُفْلِسُ حَلَفَ كُلٌّ كَهُوَ) ش فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: الْمُفْلِسُ أَنَّ الْمَدِينَ إذَا لَمْ يُفْلِسْ فَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ الْحَلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ لِابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ، وَإِنْ نَكَلَ مَدِينٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.