اهـ وَهَذَا خِلَافٌ مَا يَقُولُهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا فِيهِ مَا نَقَصَهَا وَهُوَ الَّذِي يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ.
ص (وَأُورِثَتْ عَلَى الْفَرَائِضِ)
ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ (تَنْبِيهٌ) إذَا كَانَ الْجَانِي هُوَ الْأَبُ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ وَلَا يَرِثُ مِنْهَا قَالَهُ فِي الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصَّهُ وَلَوْ ضَرَبَ الْأَبُ بَطْنَ امْرَأَتِهِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَلَا يَرِثُ الْأَبُ مِنْ دِيَةِ الْجَنِينِ شَيْئًا وَلَا يَحْجُبُ وَيَرِثُهَا مَنْ سِوَاهُ اهـ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ الْأُمُّ إذَا كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَسْقَطَتْ مِثْلَ أَنْ تَشْرَبَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ يُسْقَطُ بِهِ الْجَنِينُ فَإِنَّ الْغُرَّةَ تَجِبُ عَلَيْهَا وَلَا تَرِثُهَا وَأَمَّا إنْ شَرِبَتْ دَوَاءً مِمَّا لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُسْقَطُ بِهِ الْجَنِينُ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ سُقُوطِهِ فَلَا غُرَّةَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الطَّبِيبُ إذَا سَقَاهَا وَكَانَتْ الْأَدْوِيَةُ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ يُسْقَطُ بِهِ الْجَنِينُ فَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُسْقَطُ بِهِ فَلَا غُرَّةَ عَلَيْهِ انْتَهَى بِلَفْظِهِ. وَقَالَ فِي رَسْمِ الْعُقُودِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَرْأَةِ تَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَهِيَ حَامِلٌ فَيُسْقَطُ وَلَدُهَا أَتَرَى عَلَيْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إذَا كَانَ دَوَاءً يُشْبِهُ السَّلَامَةَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَدْ يَرْكَبُ الْإِنْسَانُ الدَّابَّةَ فَتَصْرَعُهُ وَقَدْ «كَوَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِئْسَ الْمَيِّتُ يَهُودُ تَقُولُ يُفْتَنُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ صَاحِبُهُ» قَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ عَلَى مَا قَالَهُ وَهُوَ عَلَى قِيَاسٍ مَا تَقَدَّمَ فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي تَسْقِيهِ أُمُّهُ الدَّوَاءَ فَيَشْرَبُهُ فَيَمُوتُ اهـ وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ فِي الْحَامِلِ تَشْرَبُ دَوَاءً فَتُلْقِي جَنِينَهَا ذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلَيْهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ وَقَالَ فَضْلُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَدْ قِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا إذَا كَانَ دَوَاءً مَأْمُونًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا اهـ وَذَكَرَهَا ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ تَبْصِرَتِهِ وَقَالَ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ وَإِذَا شَرِبَتْ الْمَرْأَةُ دَوَاءً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لَمْ تَكُنْ لِلْغُرَّةِ ضَامِنَةً اهـ يُرِيدُ إذَا كَانَ دَوَاءً مَأْمُونًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى الْقَاتِلِ إلَخْ وَانْظُرْ كِتَابَ الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ مَا أَصَابَ النَّائِمَ وَالنَّائِمَةَ.
ص (وَفِي الْجِرَاحِ حُكُومَةٌ)
ش: قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَمَا بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ مِمَّا دُونَ الْمُوضِحَةِ فَلَا شَيْءَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.