الْجَذَعُ هُوَ مَا أَوْفَى سَنَةً كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَكَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: إنَّهُ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ يَضْرِبُ فَيَصِيرُ فَحْلًا إنْ كَانَ مُعَدًّا لِلضِّرَابِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْوَسَطِ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَ إلَى حَدِّ الضِّرَابِ فَارْتَفَعَ عَنْ سِنِّ التَّيْسِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ إلَى عَهْدِ الضِّرَابِ، وَقَدْ نَقَلَ الْقَرَافِيُّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ التَّيْسَ مَا أَتَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَالْجَذَعُ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ التَّيْسُ الَّذِي هُوَ فِي آخِرِ الْأُولَى إلَّا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ ابْنِ يُونُسَ الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: التَّيْسُ كَبِيرُ الْمَعْزِ، انْتَهَى.
ص (وَضُمَّ بُخْتٌ لِعِرَابٍ)
ش: الْبُخْتُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ، وَالْعِرَابُ كَجِرَابٍ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَالْبُخْتُ إبِلٌ ضَخْمَةٌ مَائِلَةٌ إلَى الْقِصَرِ لَهَا سَنَامَانِ: أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ تَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ رَأَيْنَاهَا بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ مَعَ الْأَرْوَامِ فِي حَجِّهِمْ فَسُبْحَانَ الْخَلَّاقِ الْعَظِيمِ.
ص.
(وَجَامُوسٌ لِبَقَرٍ)
ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَالْجَوَامِيسُ بَقَرٌ سُودٌ ضِخَامٌ صَغِيرَةُ الْأَعْيُنِ طَوِيلَةُ الْخَرَاطِيمِ مَرْفُوعَةُ الرَّأْسِ إلَى قُدَّامَ بَطِيئَةُ الْحَرَكَةِ قَوِيَّةٌ جِدًّا لَا تَكَادُ تُفَارِقُ الْمَاءَ بَلْ تَرْقُدُ فِيهِ غَالِبَ أَوْقَاتِهَا، يُقَالُ إذَا فَارَقَتْ الْمَاءَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ هَزَلَتْ رَأَيْنَاهَا بِمِصْرَ وَأَعْمَالِهَا
ص (أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٍ غَيْرُ وَقَصٍ)
ش: مُرَادُهُ هُنَا بِالنِّصَابِ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ وَمَعْنَى كَوْنِهِ غَيْرَ وَقَصٍ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ هُوَ الْمُوجِبُ لِلشَّاةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ النَّوْعَيْنِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَأَقَلَّ وَالْوَقَصُ ضَبَطَهُ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ بِفَتْحِ الْقَافِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَبَعْضُ الْمُتَفَقِّهَةِ يَقُولُونَ بِالسُّكُونِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَنُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ الْإِسْكَانَ عَنْ النَّوَوِيِّ، وَقَالَ سَنَدٌ: الْجُمْهُورُ عَلَى تَسْكِينِ الْقَافِ
ص (وَإِلَّا فَكَذَلِكَ)
ش: أَيْ فَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ وَكَانَ غَيْرَ وَقَصٍ بِأَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُوجِبَ لِلشَّاةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ شَاةً وَاحِدَةً وَتُؤْخَذُ الشَّاتَانِ مِنْ الْأَكْثَرِ، وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ غَيْرَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ وَقَصًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ الْجَمِيعُ مِنْ الْأَكْثَرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) هَذَا الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْغَنَمِ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حُكْمَ زَكَاةِ الْغَنَمِ: وَكَذَلِكَ يَجْرِي هَذَا فِي اجْتِمَاعِ الْجَوَامِيسِ مَعَ الْبَقَرِ وَالْبُخْتِ مَعَ الْعِرَابِ فَإِذَا وَجَبَتْ بِنْتَا لَبُونٍ أَوْ حِقَّتَانِ وَتَسَاوَى الصِّنْفَانِ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا فَإِنْ كَانَ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ مَا يَجِبُ فِيهِ بِنْتُ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةٌ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَاحِدَةٌ وَإِلَّا أُخِذَتَا مِنْ الْأَكْثَرِ وَيُسْتَغْنَى هُنَا عَنْ الشَّرْطِ الثَّانِي وَهُوَ كَوْنُهُ غَيْرَ وَقَصٍ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ فِيهِ عَدَدَ مَا تَجِبُ فِيهِ بِنْتُ اللَّبُونِ أَوْ الْحِقَّةُ وَيَكُونُ وَقَصًا فَتَأَمَّلْ، وَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَتْ ثَلَاثُ بَنَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.