٥٦٩ - (٨) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعِي قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا وحده، فقدم ⦗٤٤١⦘ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا بَعْد أَنْ قَدِمَ أَنْ نُحِلَّ، فَقَالَ: أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ، قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبُوا النِّسَاءَ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
قَالَ عَطَاءُ: قَالَ جَابِرٌ: فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ وَتَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ! قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا، فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِي لأَحْلَلْتُ كَمَا تُحِلُّونَ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمري ما استدبرت ما أهديت، فحلوا، قال: فَأَحْلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سَعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بما أَهْلَلْتِ؟، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا، قَالَ فَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا. قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: مَتَّعْتَنَا هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلأَبَدِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.