٦٠٨ - (١١) أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّوْيَانِيُّ الْمُفْتِي قَدِمَ عَلَيْنَا سنة إحدى وخمسمئة: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُمَرِيُّ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ الْمُحَدِّثُ فِي الْمَنَامِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الثُّلاثَاءِ العاشر من ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمئة وَعَلَيْهِ أَثْوَابٌ بِيضٌ وَهُوَ أبيض الرأس واللحية يحدث وبين يديه جماعة يَكْتُبُونَ عَنْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَائِينِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا تَصْنَعُ بِهَذَا النُّزُولِ! حَدِّثْهُمْ بِمَا عِنْدَكَ عن عثمان بن سعيد الدرامي رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَيْسَ هَاهُنَا بِهَذَا اعْتِبَارٌ، فَسَكَتَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ قُلْتُ: حَدِّثْهُمْ بِحَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَنَا أُرِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَا / بِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ذِي غَضوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ فَيَقُولُ: هَذَا فِدَاؤُكَ من النار، ⦗٤٧٥⦘ فَحَدَّثَ الْقَوْمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
ثُمَّ قُلْتُ: لَكُمْ هَاهُنَا مَجَالِسٌ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ / مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلا وَلَهُ مَجْلِسٌ لِلْحَدِيثِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، بَحْرٌ لا ينزِفُ عَنْدهُ مَجْمَعُ الْقَوْمِ، قُلْتُ: فَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ؟ قَالَ: فَوْقَهَمْ بِدَرَجَاتٍ، قُلْتُ: فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَقْرَبَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرِنَا - أَعْنِي الشَّيْخَ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ -؟ فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ نَجَّاهُ، قُلْتُ: مَا حَالُ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ؟ فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ وَسَادَةً، قُلْتُ: فَإِذَا رَأَيْتَهُ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا مَنْزِلَةُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مِنْ رَبِّهِمَا عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَامَ قَائِمًا وَجَمَعَ نَفْسَهُ مُتَوَاضِعًا وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: / رَأْسُهُمَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَهُمَا أَقْرَبُ الْمَلائِكَةِ مِنْ رَبِّهِمَا جل ذكره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.