٢٠٤ - (٥) ثنا محمد، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ⦗٢٢١⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ عَهْدًا بَيْنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ: مَنْ دَخَلَ مِنَّا إِلَيْكُمْ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، وَمَنْ دَخَلَ إِلَيْنَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مَكَّةَ قَعَدَتْ بنت حمزة - رحمه الله - بن عبد المطلب عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فَمَضَى وَلَمْ يَلْتَفِتْ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَمَرَّ النَّاسُ فَنَادَتْهُمْ فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا، فَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَتْ: يَا عَلِيُّ، إِلَى من تدعني، فمال علي إليها، فقال: ناوليني يَدَكِ، فَنَاوَلَتْهُ / يَدَهَا، فَحَمَلَهَا خَلْفَهُ، فَلَمَّا اسْتَقَّرَ بِهِمُ الْمَنْزِلَ اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عَلِيُّ، أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَيَا جَعْفَرُ، أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَأَنْتَ مَوْلايَ وَمَوْلاهَا، وَخَالَتُهَا أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ خالتها عند جعفر عليه السلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.