قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَسمعت بعض أهل الْأَدَب يَقُول: بَلغنِي أَن رجلا عوتب فِي سَوْدَاء كَانَ يُحِبهَا فَقَالَ: وَالله مَا صلحت إِلَّا أَن تقطع خيلانا فِي خدود القيان.
[١٥٩] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأخْبرنَا حَمَّاد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي عَن أَبِيه قَالَ: اعْترض الْفضل بن الرّبيع جواري، وَكَانَ فِيهِنَّ جَارِيَة سَوْدَاء، وَكَانَ لَهَا لِسَان وبنان وحلاوة وشكل، فَوَقَعت بِقَلْبِه فكلمها، فَرَأى سرعَة جوابها، فَزَاد إعجابا، فاشتراها.
قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وأنشدني أَحْمد بن جَعْفَر الْكَاتِب لبَعْضهِم:
(أحب الْجَوَارِي الْأدم من أجل تكْتم ... وَمن أجلهَا أَحْبَبْت من كَانَ أسودا)
(فجئني بِمثل الْمسك أطيب رَاحَة ... وجئني بِمثل اللَّيْل أطيب مرقدا)
قَالَ: وأنشدني أَبُو عبد الله الأسباطي:
(ألم تَرَ أَن الْمسك مِنْهُ حصية بِمَال ... وَأَن الْملح وقر بدرهم)
(وَأَن سَواد الْعين فِي الْعين نورها ... وَمَا لبياض الْعين نور فيفهم)
قَالَ: وأنشدت لإسماعيل بن أبي هَاشم مولى آل الزبير:
(جَارِيَة مجدولة من الْحَبَش ... فِي وَجههَا آثَار كي ونمش)
(كَأَنَّهَا غُصْن تثنى يَوْم طش ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.