لَآتِيَنه غَدا أعيبهم عِنْده بِمَا أستأصل بِهِ غضراءهم، فَقَالَ لَهُ عبد اللَّهِ بن أبي ربيعَة - وَكَانَ أتقى الرجلَيْن - فِينَا: لَا تفعل، فَإِن لَهُم أرحاما، وَإِن كَانُوا قد خالفونا. قَالَ: وَالله لأخبرنه أَنهم يَزْعمُونَ أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم [عَلَيْهِ السَّلَام] عبد.
قَالَت: ثمَّ غَدا عَلَيْهِ الْغَد، فَقَالَ: أَيهَا الْملك، أَنهم يَقُولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَم قولا عَظِيما، فَأرْسل إِلَيْهِم فَسَأَلَهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ.
قَالَت: فَأرْسل إِلَيْهِم يسألهم عَنهُ، قَالَت: وَلم ينزل بِنَا مثلهَا، فَاجْتمع الْقَوْم، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: مَاذَا تَقولُونَ فِي عِيسَى إِذا سألكم عَنهُ؟ قَالُوا: نقُول وَالله فِيهِ مَا قَالَ اللَّهِ عز وَجل وَمَا جَاءَ بِهِ نَبينَا كَائِنا فِي ذَلِك مَا هُوَ كَائِن.
فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُم: مَا تَقولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَم؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَر بن أبي طَالب: نقُول فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبينَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ عبد اللَّهِ وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم الْعَذْرَاء البتول.
قَالَت: فَضرب النَّجَاشِيّ يَده على الأَرْض فَأخذ مِنْهَا عودا ثمَّ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.