(ذكر صفة بنائِهِ السد)
[٣٩] روى أَبُو الْحُسَيْن بن الْمُنَادِي: أَنه لما عزم ذُو القرنين على الْمسير إِلَى مطلع الشَّمْس أَخذ على طَرِيق كابل والهند وتبت فَتَلَقَّتْهُ الْمُلُوك بالتحف وَالْأَمْوَال، وانْتهى إِلَى الْحُصُون المعطلة، وَقد بقيت فِيهِ بقايا فَسَأَلُوهُ أَن يسد الرَّدْم، فَنزل مَعَه الصناع، فَاتخذ قدور [النّحاس و] الْحَدِيد الْكِبَار، والمغارف الْحَدِيد، وَأمر أَن يَجْعَل كل أَرْبَعَة من تِلْكَ الْقُدُور على حِدة، كَانَ طول كل وَاحِد خَمْسُونَ ذِرَاعا، وَأمر الصناع أَن يضْربُوا لبن الْحَدِيد فضربوها طول كل لبنة ذِرَاع وَنصف، وسمكها شبر، وبنوا السد، وَجعلُوا فِي وَسطه بَابا عَظِيما عَلَيْهِ مصراعان، كل مصراع خَمْسُونَ ذِرَاعا وَعَلِيهِ قفل نَحْو عشرَة أَذْرع، فَلَمَّا فرغ من بِنَاء السد أضرم عَلَيْهِ النَّار فَصَارَ معجونا كَأَنَّهُ حجر وَاحِد.
[٤٠] قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن الْمُنَادِي: وَبَلغنِي عَن ابْن خرداذبة قَالَ: حَدثنِي سَلام الترجمان أَن الواثق لما رأى فِي الْمَنَام أَن السد الَّذِي سَده ذُو القرنين قد انْفَتح وجهني فَقَالَ: عاينه وائتني بِخَبَرِهِ. وَضم إِلَيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.