مَا تملك، قَالَ: أمهلني يَوْمًا، قَالَ: لَك ذَلِك. فأمسى كئيبا حَزينًا إِذْ جَاءَ لُقْمَان وَقد حمل حزمة من حطب على ظَهره فَسلم وَوضع مَا مَعَه، وَقَالَ لسَيِّده: مَالِي أَرَاك كئيبا حَزينًا؟ فَأَعْرض عَنهُ، فَأَعَادَ القَوْل فَأَعْرض عَنهُ، فَأَعَادَ فَأَعْرض، فَقَالَ لَهُ: أَخْبرنِي فَلَعَلَّ لَك عِنْدِي فرج [فَأخْبرهُ] قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِذا قَالَ الرجل لَك: اشرب مَا فِي النَّهر، فَقل لَهُ: أشْرب مَا بَين ضفتي النَّهر أَو الْمَدّ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك: مَا بَين الضفتين، فَقل لَهُ: احْبِسْ عني الْمَدّ حَتَّى أشْرب مَا بَين الضفتين، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع [ذَلِك] وَتَكون قد خرجت مِمَّا ضمنت لَهُ فَعرف الرجل أَنه قد صدقه، فطابت نَفسه، فَلَمَّا أصبح الرجل جَاءَ فَقَالَ لَهُ: ف لي بشرطي، فَقَالَ لَهُ: نعم، أشْرب مَا بَين الضفتين أَو الْمَدّ؟ فَقَالَ: لَا، مَا بَين الضفتين، قَالَ: فاحبس عني الْمَدّ، قَالَ كَيفَ أستطع! فخصمه قَالَ: فَأعْتقهُ مَوْلَاهُ، فَأكْرمه اللَّهِ.
وَكَانَ يخْتَلف إِلَى دَاوُد يقتبس مِنْهُ [الْحِكْمَة] فَاخْتلف إِلَيْهِ سنة. وَدَاوُد يتَّخذ درعا وَلَا يسْأَله مَا هَذَا؟ وَلَا يُخبرهُ دَاوُد حَتَّى فرغ مِنْهَا، فصبها دَاوُد على نَفسه فَقَالَ حِين رأى ذَلِك: الصمت حكم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.