قَالَ الْقرشِي: وَحدثنَا ابْن سمْعَان عَن مَكْحُول عَن كَعْب أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بني، إِن الدُّنْيَا بَحر عريض، وَقد هلك فِيهِ عَالم كثير، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تجْعَل سفينتك فِيهَا الْإِيمَان بِاللَّه، وشراعها التَّوَكُّل على اللَّهِ، وزادك فِيهَا التَّقْوَى، فَإِن نجوت فبرحمة اللَّهِ، وَإِن هَلَكت فبذنوبك.
قَالَ: وَحدثنَا عُثْمَان بن عَطاء عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: يَا بني، رح من الدُّنْيَا باليسير، وَلَا تنافس فِي نعيمها؛ فَإِن الْقَلِيل يَكْفِيك مِنْهَا، إِن خير الْعلم مَا نفع، يَا بني، أعلم النَّاس أَشَّدهم خشيَة.
قَالَ الْقرشِي: وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أدهم: بَلغنِي أَن لُقْمَان لما حَضرته الْوَفَاة بَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنه: يَا أبه، مَا يبكيك؟ قَالَ: يَا بني، لَيْسَ على الدُّنْيَا أبْكِي، وأنما أبْكِي على مَا أَمَامِي: شقة بعيدَة، ومفازة سحيقة، وَعقبَة كؤود، وَزَاد قَلِيل، وَحمل ثقيل، فَمَا أَدْرِي أيحط ذَلِك الْحمل حَتَّى أبلغ الْغَايَة، أَو يبْقى عَليّ، فأساق مَعَه إِلَى نَار جَهَنَّم؟ {} ثمَّ مَاتَ.
قَالَ: وَبَلغنِي أَن قبر لُقْمَان مَا بَين مَسْجِد الرملة وَمَوْضِع سوقها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.