الْإِسْلَام، لقَوْله تَعَالَى: {وَإِن أحكم بَينهم بِمَا أنزل الله ... } (الْمَائِدَة: ٩٤) . الْآيَة. قلت: الْعجب من البُخَارِيّ أَنه ذكر عَن الْحسن أَنه لَا يرى للذِّمِّيّ بِالْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ من الثُّلُث، فليت شعري مَا وَجه ذكر هَذَا، وَالْحَال أَن حكم الْمُسلم كَذَلِك عِنْده، وَعند غير الْحَنَفِيَّة. وأعجب مِنْهُ كَلَام ابْن بطال الَّذِي تمحل فِي كَلَامه بالمحال وَاسْتحق الرَّد على كل حَال، وَأبْعد من هَذَا وَأكْثر استحقاقاً بِالرَّدِّ هُوَ صَاحب (التَّوْضِيح) حَيْثُ يَقُول: وعَلى قَول ابْن حنيفَة رد البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَلذَلِك صدر بقول الْحسن، ثمَّ بِالْآيَةِ، فسبحان الله كَيفَ يرد على أبي حنيفَة بقول الْحسن، فَمَا وَجه ذَلِك؟ لَا يُدرى.
وَقَالَ الله تعَالى {وأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ الله} (الْمَائِدَة: ٩٤) .
٤٤٧٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حدَّثنا زَكَرِيَّاءُ بنُ عَدِيٍّ قَالَ حدَّثنا مَرْوَانُ عنْ هاشِمِ بنِ هاشِمٍ عنْ عامِرِ بنِ سعْدٍ عنْ أبيِهِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ مَرِضْتُ فعَادَنِي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقُلْتُ يَا رسولَ الله ادْعُ الله (أنْ لَا يَرُدَّنِي علَى عَقِبي قَالَ لعَلَّ الله أنْ يرْفَعَكَ ويَنْفَعَ بِكَ نَاسا قُلْتُ أُرِيدُ أنْ أُوصِي وإنَّمَا لي ابْنَةٌ قُلْتُ أُوصِي بالنِّصْفِ قَالَ النِّصفُ كَثيرٌ قلْتُ فالثُّلْثُ قَالَ الثُّلْثُ والثُّلْثُ كَثير أوْ كَبِيرٌ قَالَ فأوْصاى النَّاسُ بالثُّلْثِ وجازَ ذالِكَ لَهُمْ.
.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.