لِأَنْفُسِهِمْ بِالسَّلَامِ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سَلَّمُوا مَعَ الْإِمَامِ
وَأَمَّا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَالِاخْتِلَافُ لِلطَّائِفَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الِاخْتِلَافُ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ وَاخْتُلِفَ فِي السَّلَامِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى حديث بن عُمَرَ انْتَهَى (قَالَ مَالِكٌ وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ) هَذَا فِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ
فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ انْتَهَى
[١٢٣٩] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) هُوَ الْأَنْصَارِيُّ كَمَا فِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ (أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ كَمَا عند بن ماجه (مواجهة العدو) وعند بن مَاجَهْ وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ وَوُجُوهُهُمْ إِلَى الصَّفِّ (ثُمَّ يُسَلِّمُونَ) وَفِي الطَّرِيقِ الْأُولَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَنْتَظِرُ الْمَأْمُومَ وَأَنَّ الْمَأْمُومَ إنما يقضي بعد سلام الإمام
قال بن مَاجَهْ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي السَّلَامِ) فَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ قَبْلَ إِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ صَلَاتَهُمْ وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ انْتِظَارِ إِتْمَامِهَا جُلُوسًا (وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ معاذ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.