كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ) بِإِضَافَةِ خَمْسٍ إِلَى ذَوْدٍ أَيْ إِبِلٍ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ (فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ) وَهِيَ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا سِنةٌ وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ وَحَمَلَتْ أُمُّهَا
وَالْمَخَاضُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْمُخَفَّفَةِ الْحَامِلُ أَيْ دَخَلَ وَقْتُ حَمْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ (فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ) هُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ
وَقَوْلُهُ ذَكَرٌ تَأْكِيدٌ لقوله بن لَبُونِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعُدُولِ إِلَى بن اللَّبُونِ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ الْمَخَاضِ (فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ) وَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلَانِ وَصَارَتْ أُمُّهَا لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ (فَفِيهَا حِقَّةٌ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَطَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ (طَرُوقَةُ الْفَحْلِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ مَطْرُوقَةٌ كَحَلُوبَةٍ بِمَعْنَى مَحْلُوبَةٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ (فَفِيهَا جَذَعَةٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَطَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ (فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) أَيْ إِذَا زَادَ يُجْعَلُ الْكُلُّ عَلَى عَدَدِ الْأَرْبَعِينَاتِ وَالْخَمْسِينَاتِ مَثَلًا إِذَا زَادَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ يُعْتَبَرُ الْكُلُّ ثَلَاثَ أَرْبَعِينَاتٍ وَوَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَثَلَاثُ أَرْبَعِينَاتٍ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَفِي ثلاثين ومائة حقة لخمسين وبنتا لبون لأربعينين وَهَكَذَا وَلَا يَظْهَرُ التَّغَيُّرُ إِلَّا عِنْدَ زِيَادَةِ عَشْرٍ (فَإِذَا تَبَايَنَ) أَيِ اخْتَلَفَ الْأَسْنَانُ فِي بَابِ الْفَرِيضَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَفْرُوضُ سِنًّا وَالْمَوْجُودُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَالِ سِنًّا آخَرَ (فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ)
وَالْمُرَادُ أَنَّ الْحِقَّةَ تُقْبَلُ مَوْضِعَ الْجَذَعَةِ مَعَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَحَمَلَهُ بَعْضٌ عَلَى أَنَّ ذَاكَ تَفَاوُتُ قِيمَةِ مَا بَيْنَ الْجَذَعَةِ وَالْحِقَّةِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ فَالْوَاجِبُ هُوَ تَفَاوُتُ الْقِيمَةِ لَا تَعْيِينُ ذَلِكَ فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ أَدَاءِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ الْقَدْرِ بِرِضَا صَاحِبِ الْمَالِ وَإِلَّا فَلْيَطْلُبِ السِّنَّ الْوَاجِبَ وَلَمْ يُجَوِّزُوا الْقِيمَةَ (اسْتَيْسَرَتَا لَهُ) أَيْ كَانَتَا مَوْجُودَتَيْنِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.