[٢٧٩٤] (وَيُكَبِّرُ وَيُسَمِّي) أَيْ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ (عَلَى صَفْحَتِهَا) أَيْ عَلَى جَانِبِ وَجْهِهَا وَالصَّفْحَةُ عُرْضُ الْوَجْهِ
وَفِي النِّهَايَةِ صَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ جِهَتُهُ وَنَاحِيَتُهُ
قَالَ الْحَافِظُ وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَاسْتِحْبَابُ وَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِ الْأُضْحِيَّةِ الْأَيْمَنِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِضْجَاعَهَا يَكُونُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِيَدِهِ الْيَسَارِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٧٩٥] (مُوجَئَيْنِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْجِيمِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُوجَيَيْنِ بِالْيَاءِ مَكَانَ الْهَمْزَةِ وَفِي بعضها موجوئين أَيْ خَصِيَّيْنِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوِجَاءُ أَنْ ترض أي تدق أنثيا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ
وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُوجَأَ الْعُرُوقُ وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا (فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا) أَيْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ (لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأرض) أَيْ إِلَى خَالِقِهِمَا وَمُبْدِعِهِمَا (عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ) حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ فِي وَجَّهْتُ وَجْهِي أَيْ أَنَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي فِي الْأُصُولِ وَبَعْضِ الْفُرُوعِ (حَنِيفًا) حَالٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْ مَائِلًا عَنِ الْأَدْيَانِ الْبَاطِلَةِ إِلَى الْمِلَّةِ الْقَوِيمَةِ الَّتِي هِيَ التَّوْحِيدُ الْحَقِيقِيُّ (إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي) أَيْ سَائِرَ عِبَادَاتِي أَوْ تَقَرُّبِي بِالذَّبْحِ
قَالَ الطِّيبِيُّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالذَّبْحِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي) أَيْ حَيَاتِي وَمَوْتِي
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ وَمَا آتِيهِ فِي حَيَاتِي وَمَا أَمُوتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ انْتَهَى (اللَّهُمَّ مِنْكَ) أَيْ هَذِهِ الْأُضْحِيَّةُ عَطِيَّةٌ وَمِنْحَةٌ وَاصِلَةٌ إِلَيَّ مِنْكَ (وَلَكَ) أَيْ مَذْبُوحَةٌ وَخَالِصَةٌ لَكَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَصِيَّ فِي الضَّحَايَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَقَدْ كَرِهَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.