ابْتِدَاءً (بِشِقِّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَانِبِ (ثُمَّ الْأَيْسَرِ) أَيْ ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى جَانِبِ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ (ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ) هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَرْفَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي عَوَانَةَ (فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ) فِيهِ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ مَجَازًا وَمَعْنَاهُ صَبَّ الْمَاءَ بِكَفَّيْهِ عَلَى رَأْسِهِ كُلِّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِالْمَيَامِنِ فِي التَّطَهُّرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٢٤١] (حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ) كِلَاهُمَا مُصَغَّرًا (أَحَدُ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ) مَعْنَى تَيْمِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (فَسَأَلَتْهَا) أَيْ عَائِشَةَ (إِحْدَاهُمَا) أُمُّ جُمَيْعٍ أَوْ خَالَتُهُ (كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ عِنْدَ الغسل) وفي رواية بن ماجه كيف كان يصنع رسول الله عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ (وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رؤوسنا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ هِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَالذُّؤَابَةُ يُقَالُ ضَفَرَتِ الشَّعْرَ ضَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلَتْهُ ضَفَائِرَ كُلُّ ضَفِيرَةٍ عَلَى حِدَةٍ بِثَلَاثِ طَاقَاتٍ فَمَا فوقها والضفير بغير هاء حبل شَعْرٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
تَقُولُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إنا نغسل رؤوسنا خَمْسًا لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِ الشَّعْرِ وَيَتَشَرَّبَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ
وَقَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هَذَا ظَاهِرُهُ حُكْمُ الرَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَغْسِلُ رَأْسَهَا خَمْسَ مِرَارٍ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَمَعَ ضَعْفِهِ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْآتِي فِي بَابِ الْمَرْأَةُ تَنْقُضُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ بِلَفْظِ يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَى سائر جسدك
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَجُمَيْعُ هَذَا بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.