وَالْمُرَادُ الْوَعِيدُ وَالتَّغْلِيظُ الشَّدِيدُ (مَنْ حَلَقَ) شَعْرُهُ (وَمَنْ سَلَقَ) صَوْتُهُ أَيْ رَفَعَهُ السَّالِقَةُ وَالصَّالِقَةُ لُغَتَانِ هِيَ الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وعن بن الْأَعْرَابِيِّ الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (وَمَنْ خَرَقَ) بِالتَّخَيُّفِ أَيْ قَطْعَ ثَوْبَهُ بِالْمُصِيبَةِ وَكَانَ الْجَمِيعُ مِنْ صَنِيعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أغلب الأحوال من صنيع النساء قاله القارىء
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَامْرَأَةُ أَبِي مُوسَى هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهَا عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا
[٣١٣١] (أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ) بِالْفَتْحِ هُوَ الْبَرَّادُ
قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي التَّهْذِيبِ أَظُنُّهُ غَيْرَ الْبَرَّادِ فَإِنَّ الْبَرَّادَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَجَّاجٌ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا وَهِيَ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ (أَنْ لَا نَعْصِيَهُ) أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَعْرُوفِ (أَنْ لَا نَخْمِشَ) أَيْ لَا نَخْدِشَ (وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا) وَالْوَيْلُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَاوَيْلَاهُ (وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا) الْجَيْبُ هُوَ مَا يُفْتَحُ مِنَ الثَّوْبِ لِيَدْخُلَ فِيهِ الرَّأْسُ وَهُوَ الطَّوْقُ فِي لُغَةِ الْعَامَّةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
(وَلَا نَنْشُرَ شَعْرًا) أَيْ لَا نَنْشُرُ وَلَا نُفَرِّقُ شَعْرًا يُقَالُ نَشَرَ الشَّيْءَ فَرَّقَهُ نَشَرَ الرَّاعِي غَنَمَهُ أَيْ بَثَّهُ بَعْدَ أَنْ آوَاهَا
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ حَدِيثُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ قَالَ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ البراد انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.