قلت حديث طاوس عن بن عُمَرَ سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ وَالْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا البزار وصححه بن حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ
(وَكَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ) بِكَسْرِ الْفَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى فِرْيَابَ مَدِينَةٌ بِبِلَادِ التُّرْكِ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثِقَةٌ فَاضِلٌ عَابِدٌ مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ (وَأَبُو أَحْمَدَ) الزُّبَيْرِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ (وَافَقَهُمَا) أَيْ وَافَقَ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فِي هَذَا الْمَتْنِ الْفِرْيَابِيَّ وَأَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ (وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عن بن عَبَّاسٍ) وَالْمَعْنَى أَيْ رَوَاهُ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِلَفْظِ الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ اتَّفَقُوا فِي رِوَايَتِهِمْ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ
أَمَّا أَبُو أحمد الزبيري فجعله من مسندات بن عَبَّاسٍ وَأَمَّا فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَالْفِرْيَابِيُّ فَجَعَلَاهُ من مسندات بن عُمَرَ
قُلْتُ وَكَذَا جَعَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الثوري من حديث بن عُمَرَ وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ
قَالَ الْمُحَدِّثُونَ طَرِيقُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بن عُمَرَ هِيَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حنظلة عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عن بن عَبَّاسٍ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ (وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ (فَقَالَ وَزْنُ الْمَدِينَةِ وَمِكْيَالُ مَكَّةَ) وَهَذَا الْمَتْنُ مُخَالِفٌ لِمَتْنِ سُفْيَانَ وَرَجَّحَ الْمُحَدِّثُونَ رِوَايَةَ سُفْيَانَ فِي هَذَا (وَاخْتُلِفَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي الْمَتْنِ) الْمَرْوِيِّ (فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ) مُرْسَلًا (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا) الْبَابِ أَيِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ فِي مَتْنِهِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ كَمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ حَنْظَلَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ كَمَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.