الْحَالَّ الشَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ وَأَجْمَعُوا عَلَى اشْتِرَاطِ وَصْفِهِ بِمَا يُضْبَطُ بِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٣٤٦٤] (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُجَالِدٍ) بِالشَّكِّ (وَأَبُو بُرْدَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (فِي السَّلَفِ) أَيْ فِي السَّلَمِ هَلْ يَجُوزُ السَّلَمُ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَمْ لَا (إِنْ كُنَّا) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ (إِلَى قَوْمٍ مَا هُوَ عِنْدَهُمْ) أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ كُنَّا نُسَلِّفُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ وَالتَّمْرِ وَمَا نَرَاهُ عِنْدَهُمْ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيمَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي وَقْتِ السَّلَمِ إِذَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ فِي وَقْتِ حُلُولِ الْأَجَلِ فَذَهَبَ إِلَى جَوَازِهِ الْجُمْهُورُ قَالُوا وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الْحُلُولِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ فِيمَا يَنْقَطِعُ قَبْلَهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مِنَ الْعَقْدِ إِلَى الْمَحِلِّ وَوَافَقَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ فَلَوْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَانْقَطَعَ فِي مَحِلِّهِ لَمْ يَنْفَسِخْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ يَنْفَسِخُ وَاسْتَدَلَّ أَبُو حنيفة ومن معه بحديث بن عُمَرَ الْآتِي فِي بَابِ السَّلَمِ فِي ثَمَرَةٍ بعينهاويأتي مَا أَجَابَ بِهِ الْجُمْهُورُ عَنْهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وبن ماجه
[٣٤٦٥] (وقال عبد الرحمن) هو بن مَهْدِيٍّ (وَشُعْبَةُ أَخْطَأَ فِيهِ) أَيْ بِذِكْرِ لَفْظِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُجَالِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.