الْخَادِمِ قَدْ يَحْصُلُ الْهَلَاكُ عِنْدَهُ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْنَاهُ قَدْ يَحْصُلُ الشُّؤْمُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةٍ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَثِيرُونَ هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الطِّيَرَةِ أَيِ الطِّيَرَةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ يَكْرَهُ سُكْنَاهَا أَوِ امْرَأَةٌ يَكْرَهُ صُحْبَتَهَا أَوْ فَرَسٌ أَوْ خَادِمٌ فَلْيُفَارِقِ الْجَمِيعَ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَلَاقِ الْمَرْأَةِ انْتَهَى
وَقَالَ الحافظ بن حَجَرٍ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ سَمِعْتُ مَنْ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِقَوْلِ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ وَشُؤْمِ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهَا وَشُؤْمِ الدَّارِ جَارُ السَّوْءِ
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ السلفي من حديث بن عمر أن رسول الله قَالَ إِذَا كَانَ الْفَرَسُ حَرُونًا فَهُوَ مَشْئُومٌ وَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ عَرَفَتْ زَوْجًا قَبْلَ زَوْجِهَا فَحَنَّتْ إِلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَهِيَ مَشْئُومَةٌ وَإِذَا كَانَتِ الدَّارُ بَعِيدَةً عَنِ الْمَسْجِدِ لَا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشئوومة وَإِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذَا الْوَصْفِ فَهُنَّ مُبَارَكَاتٌ وَأَخْرَجَهُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ قال سمعت رسول الله يَقُولُ لَا شُؤْمَ وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(سَكَنَهَا قَوْمٌ فَهَلَكُوا) أَيْ لِأَجْلِ كَثَافَتِهَا وَعَدَمِ نَظَافَتِهَا وَرَدَاءَةِ مَحِلِّهَا أَوْ لِمَسَاكِنِ الْأَجِنَّةِ فِيهَا كَمَا يُشَاهَدُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ (قَالَ عُمَرُ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُنْذِرِيُّ بَلْ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمِزِّيُّ أَيْضًا فِي الْأَطْرَافِ وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.