وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ حَازِمٍ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو عُذْرَةَ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَأَحَادِيثُ الْحَمَّامِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْهَا عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَهُوَ صَرِيحٌ انْتَهَى
[٤٠١٠] (نِسْوَةٌ) بِكَسْرِ النُّونِ اسْمُ جَمْعٍ لِلنِّسَاءِ (مِنْ أَهْلِ الشَّامِ) وَفِي رِوَايَةِ بن ماجه من أهل حمص وهو بَلْدَةٌ مِنَ الشَّامِ (مِنَ الْكُورَةِ) بِضَمِّ الْكَافِ أَيِ الْبَلْدَةِ أَوِ النَّاحِيَةِ (تَخْلَعُ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ تَنْزِعُ (ثِيَابَهَا) أَيِ السَّاتِرَةَ لَهَا (فِي غَيْرِ بَيْتِهَا) أَيْ وَلَوْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وأمها قاله القارىء
وفي رواية الترمذي وبن مَاجَهْ فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا (إِلَّا هَتَكَتِ) السِّتْرَ وَحِجَابَ الْحَيَاءِ وَجِلْبَابَ الْأَدَبِ وَمَعْنَى الْهَتْكِ خَرْقُ السِّتْرِ عَمَّا وَرَاءَهُ (مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ) تَعَالَى لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالتَّسَتُّرِ وَالتَّحَفُّظِ مِنْ أَنْ يَرَاهَا أَجْنَبِيٌّ حَتَّى لَا يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَكْشِفْنَ عَوْرَتَهُنَّ فِي الْخَلْوَةِ أَيْضًا إِلَّا عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ فَإِذَا كُشِفَتْ أَعْضَاؤُهَا فِي الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقَدْ هَتَكَتِ السِّتْرَ الَّذِي أَمَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ لِبَاسًا لِيُوَارِيَ بِهِ سَوْآتِهِنَّ وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى فَإِذَا لَمْ يَتَّقِينَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَشَفْنَ سَوْآتِهِنَّ هَتَكْنَ السِّتْرَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ (هَذَا حَدِيثُ جَرِيرِ) بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ (وَهُوَ أَتَمُّ) مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ (وَلَمْ يَذْكُرْ جَرِيرٌ) فِي رِوَايَتِهِ (أَبَا الْمَلِيحِ) بَلْ قَالَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَائِشَةَ
وَقِيلَ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْمَلِيحِ فَيَكُونُ مُرْسَلًا انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.