قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا الْحَدِيثُ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِمَّا قَبْلَهِ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ
وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْمَنْعُ مَحْفُوظًا يحمل على ما كان حديدا صرفا وههنا بِالْفِضَّةِ الَّتِي لُوِيَتْ عَلَيْهِ تَرْتَفِعُ الْكَرَاهَةُ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٤٢٢٥] (وَاذْكُرْ بِالْهِدَايَةِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ) مَعْنَاهُ أَنَّ سَالِكَ الطَّرِيقِ فِي الْفَلَاةِ إِنَّمَا يَؤُمُّ سَمْتَ الطَّرِيقِ وَلَا يَكَادُ يُفَارِقُ الْجَادَّةَ وَلَا يَعْدِلُ عَنْهَا يَمْنَةً وَيَسْرَةً خَوْفًا مِنَ الضَّلَالِ وَبِذَلِكَ يُصِيبُ الْهِدَايَةَ وَيَنَالُ السَّلَامَةَ يَقُولُ إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْهُدَى فَأَحْضِرْ بِقَلْبِكَ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ وَسَلِ الْهِدَايَةَ وَالِاسْتِقَامَةَ كَمَا تَتَحَرَّاهُ فِي هِدَايَةِ الطَّرِيقِ إِذَا سَلَكْتَهَا (وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ) مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّامِي إِذَا رَمَى غَرَضًا سَدَّدَ بِالسَّهْمِ نَحْو الْغَرَضِ وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا لِيُصِيبَ الرَّمْيَةَ فَلَا يبطش سهمه ولا يخنق سعيه بقول فَأَحْضِرْ هَذَا الْمَعْنَى بِقَلْبِكَ حَتَّى تَسْأَلَ اللَّهَ السَّدَادَ لِيَكُونَ مَا تَنْوِيهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مشكلة مَا تَسْتَعْمِلُهُ مِنَ الرَّمْيِ
كَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ لِلْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ (أَنْ أَضَعَ الْخَاتَمَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنْ أَتَخَتَّمَ شَكَّ عَاصِمٌ) وَلِمُسْلِمٍ لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ (عَنِ الْقَسِّيَّةِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءُ نِسْبَةٍ (وَالْمِيثَرَةِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ (مُضَلَّعَةٌ) أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالْأَضْلَاعِ (فِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ) أَيْ أَنَّ الْأَضْلَاعَ الَّتِي فِيهَا غَلِيظَةٌ مُعَوَّجَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْقَسِّيَّةِ وَالْمِيثَرَةِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ جَعْلِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى
قال القارىء نَاقِلًا عَنْ مَيْرَكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْإِبْهَامِ وَالْبِنْصِرِ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَثْبُتُ نَدْبُهُ فِي الْخِنْصَرِ وَإِلَيْهِ جَنَحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ
قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ جَعْلُ خَاتَمِ الرَّجُلِ فِي الْخِنْصَرِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَهَا التَّخَتُّمُ فِي الْأَصَابِعِ كلها
انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.