مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ خاتم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
وَأَخْرَجَ الضِّيَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِصْبَعِهِ الْيُسْرَى وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا وَقَالَ هَذَا صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْ يونس حدث به الليث وبن وَهْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يذكروا فيه في يمينه والليث وبن وهب أحفظ من سليمان يعني بن بِلَالٍ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى وَمَعَ ذَلِكَ فالراوي له عن سليمان إسماعيل يعني بن أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِأَمْرٍ قَبِيحٍ حَكَاهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِرَاوِيَتِهِ إِذَا انْفَرَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى فَشَيْخٌ وَاللَّيْثُ وبن وَهْبٍ ثِقَتَانِ مُتْقِنَانِ صَاحِبَا كِتَابٍ فَلَا يُقْبَلُ زيادة بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَجَازَ هَذَا فَقَدْ نَاقَضَ فِي حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زِيَادَةً حَسَنَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ النَّاقِصَ دُونَ التَّامِّ وَالرَّجُلَانِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُضِعَ العشاء زاد موسى وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا فأخرج حديث بن وَهْبٍ وَلَمْ يُخْرِجْ حَدِيثَ مُوسَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الَّذِي فِيهِ الزِّيَادَةُ فَيَكُونُ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَاتَمِ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حُفَّاظٌ مِنْهُمْ زِيَادٌ وَسَعْدٌ وَعُقَيْلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وإبراهيم بن سعد وبن أخي الزهري وشعيب وموسى بن عقبة وبن أَبِي عَتِيقٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي يَمِينِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَهَذَا فَصْلٌ مُفِيدٌ جِدًّا
وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَنُقَّادِهِ وَبِالْخُصُوصِ فِي مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِيهَا عَلَى أَقْرَانِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُسْلِمًا قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ
وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَأَتَى بِحَدِيثِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ اطِّلَاعَهُ عَلَى أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ وَجَاءَ بِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا قَدْ حَدَّثَا عَنْهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُحْتَجَّيْنِ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَهَذَا فِي غَايَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَهُمَا مَا قِيلَ فِيهِ وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِهِ عَلَى مَا قَدْ قَرَّرْنَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَهُمَا عِنْدَهُ ثِقَتَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.