فَلْيَقْصِدْ (إِلَى سَيْفِهِ) أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ (فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ) أَيْ جَانِبِ سَيْفِهِ الْحَادِّ (عَلَى حَرَّةٍ) فِي الْمِصْبَاحِ الْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ انْتَهَى
وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِ الْقِتَالِ وَالْمَعْنَى فَلْيَكْسِرْ سِلَاحَهُ كَيْلَا يَذْهَبَ بِهِ إِلَى الْحَرْبِ لِأَنَّ تِلْكَ الْحُرُوبَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ حُضُورُهَا (ثُمَّ لِيَنْجُ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْجِيمِ أَيْ لِيَفِرَّ وَيُسْرِعْ هَرَبًا حَتَّى لَا تُصِيبَهُ الْفِتَنُ (النَّجَاءُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمَدِّ أَيِ الْإِسْرَاعُ قاله القارىء
وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ النَّجَاءُ الْخَلَاصُ أَيْ لِيَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ وَالنَّجَاءُ السُّرْعَةُ يُقَالُ نَجَا يَنْجُو نَجَاءً إِذَا أَسْرَعَ وَنَجَا مِنَ الْأَمْرِ إِذَا خَلَصَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَأَبُو بَكْرَةَ اسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ كُنِّيَ بِأَبِي بَكْرَةَ لِأَنَّهُ تَدَلَّى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ بِبِكْرَةٍ وَقِيلَ فِي اسْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ
[٤٢٥٧] (فِي هَذَا الْحَدِيثِ) الْمَذْكُورِ آنِفًا (قَالَ) سَعْدٌ (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (كَابْنِ آدَمَ) الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ لَطِيفَةٌ إِلَى أَنَّ هَابِيلَ المقتول المظلوم هو بن آدَمَ لَا قَابِيلَ الْقَاتِلَ الظَّالِمَ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ وَلَدِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غير صالح كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَابْنَيْ آدَمَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ أَيْ فَلْتَسْتَسْلِمْ حَتَّى تَكُونَ قَتِيلًا كَهَابِيلَ وَلَا تَكُنْ قَاتِلًا كَقَابِيلَ (وَتَلَا) أَيْ قَرَأَ (يَزِيدُ) بن خَالِدٍ الْمَذْكُورُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٢٥٨] (أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ رَاءٍ (عَنْ أَبِيهِ وَابِصَةَ) لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ وَصَادٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.