مُؤْمِنًا لِتَحْرِيمِهِ دَمَ أَخِيهِ وَعِرْضَهُ وَمَالَهُ كَافِرًا لِتَحْلِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَالْمَاشِي فِيهِ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي) السَّعْيُ دويدن وشتاب كردن وكسب وكار كردن وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ التَّبَاعُدَ عَنْهَا خَيْرٌ فِي أَيِّ مَرْتَبَةٍ كَانَتْ فَالْقَاعِدُ أَبْعَدُ ثُمَّ الْوَاقِفُ فِي مَكَانِهِ ثُمَّ الْمَاشِي مِنَ السَّاعِي
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا (كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ) جَمْعُ حِلْسٍ وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي يَلِي ظَهْرَ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَبِ أَيِ الْزَمُوا بُيُوتَكُمْ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِيمَنْ نَعْرِفُهُ بِكُنْيَتِهِ وَلَا نَقِفُ عَلَى اسْمِهِ أَبُو كَبْشَةَ سَمِعَ أَبَا مُوسَى رَوَى عَنْهُ عَاصِمٌ كَنَّاهُ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَارِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي بن إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي الْأَشْرَافِ أبو كبشة أظنه البداء بْنَ قَيْسٍ السَّكُونِيَّ عَنْ أَبِي مُوسَى وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ بْنُ مَاكُولَا أَبَا كَبْشَةَ الْبَرَاءَ بْنَ قَيْسٍ وَذَكَرَ بَعْدَهُ أَبَا كَبْشَةَ السَّكُونِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ قَالَ وَأَبُو كَبْشَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَوَى عَنْهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهُ
وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ صَحَّفَ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَبُو كَيْسَةَ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ
انْتَهَى
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٤٢٦٣] (إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ) بِاللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ لِلتَّأْكِيدِ فِي خَبَرِ إِنَّ (جُنِّبَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ بَعُدُ وَالتَّكْرَارُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّأْكِيدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّكْرَارُ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ الْفِتَنِ وَآخِرِهَا (وَلَمَنِ ابْتُلِيَ وَصَبَرَ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَطْفٌ عَلَى لَمَنْ جُنِّبَ (فَوَاهًا) مَعْنَاهُ التَّلَهُّفُ وَالتَّحَسُّرُ أَيْ وَاهًا لِمَنْ بَاشَرَ الْفِتْنَةَ وَسَعَى فِيهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِعْجَابُ وَالِاسْتِطَابَةُ وَلِمَنْ بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ ما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.