وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَهُ حَدِيثُ مَاعِزٍ فَأَحْضَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَنْطَقَهُ لِيُنْكِرَ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ لِدَرْءِ الْحَدِّ فَلَمَّا أَقَرَّ أَعْرَضَ عَنْهُ مِرَارًا وَكُلُّ ذَلِكَ لِيَرْجِعَ عَمَّا أَقَرَّ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ أَبِهِ جُنُونٌ إِلَخْ
هَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَهُ الطِّيِبِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤٤٢٦] (فَطَرَدَهُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الطَّرْدُ الْإِبْعَادُ (اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَوَّلَ مَنْ يَرْجُمُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٤٢٧] (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنِي يَعْلَى عَنْ عِكْرِمَةَ أن النبي) هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُرْسَلَةٌ وَرِوَايَةُ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ مَوْصُولَةٌ قَالَ الْحَافِظُ لَمْ يَذْكُرْ مُوسَى فِي روايته بن عَبَّاسٍ بَلْ أَرْسَلَهُ وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَعْتَبِرْ هَذِهِ الْعِلَّةَ لِأَنَّ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ وَصَلَهُ وَهُوَ أَخْبَرَ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ دُونَ مُوسَى فِي الْحِفْظِ وَلِأَنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ عن بن عَبَّاسٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَمِنْ رواية خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ انْتَهَى (لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ) مِنَ التَّقْبِيلِ حَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيِ الْمَرْأَةَ الْمَذْكُورَةَ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَحَلَّ التَّقْبِيلِ (أَوْ غَمَزْتَ) أَيْ لَمَسْتَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ مِنْ غَمَزْتُ الشَّيْءَ بِيَدِي أَيْ لَمَسْتُ بِهَا أَوْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِهَا قاله القارىء
قُلْتُ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا هِيَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِلَفْظِ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ غَمَزَهُ بِيَدِهِ شِبْهُ نَخَسَهُ وَبِالْعَيْنِ وَالْجَفْنِ وَالْحَاجِبِ أَشَارَ (أَوْ نَظَرْتَ) أَيْ فَأَطْلَقْتَ عَلَى أَيِّ وَاحِدَةٍ فَعَلْتَ مِنَ الثلاث زنا الْمُرَادُ لَعَلَّكَ وَقَعَ مِنْكَ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتُ فَتَجَوَّزْتَ بإطلاق لفظ الزنى عَلَيْهَا فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَيْنُ تَزْنِي وَزِنَاهَا النَّظَرُ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.