الْمَاصِرِيُّ وَفِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ عُمَرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْمَاصِرِ الْكُوفِيُّ
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ وَرُبَّمَا وَهِمَ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ (فَكَانَ يَذْكُرُ) أَيْ حُذَيْفَةَ (قَالَهَا) صِفَةَ أَشْيَاءَ (فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قَالَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شَأْنِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ (وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ) أَيْ فِي أَرْضٍ ذَاتِ بَقْلٍ (أَمَا تَنْتَهِي) أَيْ أَلَا تَمْتَنِعُ عَمَّا تَذْكُرُ هَذِهِ مَقُولَةُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَهَا لِحُذَيْفَةَ (حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ) الْمَعْنَى حَتَّى تُدْخِلَ فِي قُلُوبِ بَعْضِ الرِّجَالِ مَحَبَّةَ بَعْضِ الرِّجَالِ وَفِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ بُغْضَ بَعْضِهِمْ (فَاجْعَلْهَا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَيْ فَاجْعَلْ يَا اللَّهُ تِلْكَ اللَّعْنَةَ (صَلَاةً) أَيْ رَحْمَةً كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي بَابِ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سَبَّهُ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أو ما عَلِمْتَ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي قُلْتُ اللَّهُمَّ إنماأنا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَفِي لَفْظٍ لَهُ اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَذَكَرَهُ
وَفِي لَفْظٍ لَهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ يَوْمَ القيامة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.