(قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ أَفْهَمْهُ) أَيِ الْحَدِيثَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ (جَيِّدًا) أَيْ سَمَاعًا جَيِّدًا (عَنْ شُتَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (قَالَ نصر) أي بن عَلِيٍّ فِي رِوَايَتِهِ شُتَيْرُ بْنُ نَهَارٍ أَيْ نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ (حُسْنُ الظَّنِّ) أَيْ بِالْمُسْلِمِينَ وَبِاللَّهِ تَعَالَى (مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ حُسْنِ الْعِبَادَةِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
وَفَائِدَةُ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ عِبَادَةٌ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْحَسَنَةِ كَمَا أَنَّ سُوءَ الظَّنِّ مَعْصِيَةٌ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثم أَيْ وَبَعْضُهُ حَسَنٌ مِنَ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَهْنَأٌ ثِقَةٌ بَصْرِيٌّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّهْذِيبِ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَهْنَأُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ الْبَصْرِيُّ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ هُوَ مَجْهُولٌ
[٤٩٩٤] (عَنْ صَفِيَّةَ) أَيْ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَتَيْتُهُ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ (فَانْقَلَبَتُ) أَيْ رَجَعَتُ (لِيُقَلِّبَنِي) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَوْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ لِيَرُدَّنِي إِلَى مَنْزِلِي (وَكَانَ مَسْكَنُهَا) أَيْ مَسْكَنُ صَفِيَّةَ (أَسْرَعَا) أَيْ فِي الْمَشْيِ (عَلَى رِسْلِكُمَا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا أَيْ عَلَى هَيْئَتِكُمَا فِي الْمَشْيِ فَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ تَكْرَهَانِهِ وَفِيهِ شَيْءٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ امْشِيَا عَلَى هَيْئَتِكُمَا (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) قِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْدَرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقِيلَ هُوَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ مِنْ كَثْرَةِ إِغْوَائِهِ وَكَأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ كَالدَّمِ فَاشْتَرَكَا في شدة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.