الْمُرَادُ بِهِ الدَّيْنُ وَقِيلَ مَغْرَمُ الْمَعَاصِيَ (وَالْمَأْثَمَ) أَيْ مَا يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ أَوْ هُوَ الْإِثْمُ نَفْسُهُ (لَا يُهْزَمُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يُغْلَبُ (لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الجيم (منك الجد) فسر الجد بالغي فِي أَكْثَرِ الْأَقَاوِيلِ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى غِنَاهُ مِنْكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ (سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ) أَيْ أَجْمَعُ بَيْنَ تَنْزِيهِكَ وَتَحْمِيدِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا مَيْسَرَةَ هَذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا
[٥٠٥٣] (إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَأَوَيْتُ مَقْصُورٌ
وأما أوانا فمدود هَذَا هُوَ الْفَصِيحُ الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ الْقَصْرُ فِيهَا وَحُكِيَ الْمَدُّ فِيهِمَا انْتَهَى
(وَكَفَانَا) أَيْ دَفَعَ عَنَّا شَرَّ الْمُؤْذِيَاتِ أَوْ كَفَى مُهِمَّاتِنَا وَقَضَى حَاجَتَنَا (وَآوَانَا) بِالْمَدِّ أَيْ رَزَقَنَا مَسَاكِنَ وَهَيَّأَ لَنَا الْمَأْوَى (لَا كَافِيَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ (وَلَا مَأْوَى) بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ فَكَمْ شَخْصٍ لَا يَكْفِيهِمُ اللَّهُ شَرَّ الْأَشْرَارِ وَلَا يُهَيِّئُ لَهُمْ مَأْوًى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٥٠٥٤] (الْأَنْمَارِيِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ (وَاخْسَأْ) أَيْ أَبْعِدْ وَاطْرُدْ (شَيْطَانِي) قَالَ الطِّيبِيُّ إِضَافَةٌ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَرِينَهُ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مَنْ قَصَدَ إِغْوَاءَهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (وَفُكَّ رِهَانِي) أَيْ خَلِّصْ رَقَبَتِي عَنْ كُلِّ حَقٍّ عَلَيَّ وَالرِّهَانُ الرَّهْنُ وَجَمْعُهُ وَمَصْدَرُ رَاهَنَهُ وَهُوَ مَا يُوضَعُ وَثِيقَةً لِلدَّيْنِ وَالْمُرَادُ هَا هُنَا نَفْسُ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِعَمَلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَفَكُّ الرَّهْنِ تَخْلِيصُهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى) النَّدِيِّ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْرِ ثُمَّ التَّشْدِيدِ هُوَ النَّادِيُّ وَهُوَ الْمَجْلِسُ الْمُجْتَمِعُ وَالْمَعْنَى اجْعَلْنِي مِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.