[٦٦٥] (فإذا استوينا كبر) أي للاحرام
قال بن الْمَلَكِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسَوِّيَ الصُّفُوفَ ثُمَّ يُكَبِّرَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ
[٦٦٦] (وحديث بن وَهْبٍ أَتَمُّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ (عَنْ مُعَاوِيَةَ) أَيْ كِلَاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ (قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ عَنْ أَبَى شَجَرَةَ لَمْ يذكر) أي قتيبة (بن عُمَرَ) فَرِوَايَةُ قُتَيْبَةَ مُرْسَلَةٌ لِأَنَّ أَبَا شَجَرَةَ هُوَ كَثِيرُ بْنُ مَرَّةَ تَابِعِيٌّ (أَقِيمُوا الصُّفُوفَ) أَيْ عَدِّلُوهَا وَسَوُّوهَا (وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ) أَيِ اجْعَلُوا بَعْضَهَا حِذَاءَ بَعْضٍ بِحَيْثُ يَكُونُ مَنْكِبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ مُوَازِيًا لِمَنْكِبِ الْآخَرِ وَمُسَامِتًا لَهُ فَتَكُونَ الْمَنَاكِبُ وَالْأَعْنَاقُ وَالْأَقْدَامُ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ (وَسُدُّوا الْخَلَلَ) أَيِ الْفُرْجَةَ فِي الصُّفُوفِ (وَلِينُوا) أَيْ كُونُوا لَيِّنِينَ هَيِّنِينَ مُنْقَادِينَ (بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ) أَيْ إِذَا أَخَذُوا بِهَا لِيُقَدِّمُوكُمْ أَوْ يُؤَخِّرُوكُمْ حَتَّى يَسْتَوِيَ الصَّفُّ لِتَنَالُوا فَضْلَ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لِينُوا بِيَدِ مَنْ يَجُرَّكُمْ مِنَ الصَّفِّ أَيْ وَافِقُوهُ وَتَأَخَّرُوا مَعَهُ لِتُزِيلُوا عَنْهُ وَصْمَةَ الِانْفِرَادِ الَّتِي أَبْطَلَ بِهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ
وَجَاءَ فِي مُرْسَلٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ إِنْ جَاءَ فَلَمْ يَجِدُ خَلَلًا وَاحِدًا فَلْيَخْتَلِجْ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمُ أَجْرِ المختلج وذلك لأنه بنيته محصل لَهُ فَضِيلَةُ مَا فَاتَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّفِّ مَعَ زِيَادَةٍ مِنَ الْأَجْرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ تَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ لِلْغَيْرِ (وَلَا تَذَرُوا) أَيْ لَا تَتْرُكُوا (فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ) الْفُرُجَاتُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ جَمْعٌ فُرْجَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ (وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا) بِالْحُضُورِ فِيهِ وَسَدِّ الْخَلَلِ مِنْهُ (وَصَلَهُ اللَّهُ) أَيْ بِرَحْمَتِهِ (وَمَنْ قَطَعَ) أَيْ بِالْغِيبَةِ أَوْ بِعَدَمِ السَّدِّ أَوْ بِوَضْعِ شَيْءٍ مَانِعٍ (قَطَعَهُ اللَّهُ) أَيْ مِنْ رَحْمَتِهِ الشَّامِلَةِ وَعِنَايَتِهِ الْكَامِلَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا مُتَّصِلًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.