[٧٦٢] (فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ وَلَا تَقُلْ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ إِنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ إِنَّمَا يَقُولُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ وَهْمٌ مَنْشَؤُهُ تَوَهُّمُ أَنَّ مَعْنَى وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي أَوَّلُ شَخْصٍ أَتَّصِفُ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ بَيَانُ الْمُسَارَعَةِ فِي الِامْتِثَالِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَنَظِيرُهُ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أول العابدين وقال موسى وأنا أول المؤمنين قَالَهُ فِي النَّيْلِ [٧٦٣] (وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ جَهِدَهُ النَّفَسُ وَأَعْجَلَهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ
وَأَصْلُ الْحَفْزِ الدَّفْعُ الْعَنِيفُ (فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ أَيْ لَمْ يَتَفَوَّهْ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَيْ مَا قَالَ قَوْلًا يَشْدُدْ عَلَيْهِ (فَقُلْتُهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ (لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا) يَعْنِي يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَتْبِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَرَفْعِهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِظَمِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا (أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ أَيْ يَبْتَدِرُونَهَا وَيَسْتَعْجِلُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا
قَالَ أَبُو الْبَقَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يكفل مريم أَيُّهُمْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصَبٍ أَيْ يَقْتَرِعُونَ أَيُّهُمْ فَالْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٧٦٤] (قَالَ عمرو) أي بن مُرَّةَ (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا) حَالٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقِيلَ منصوب على القطع من اسم
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيك لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ وَذَكَرَ دُعَاء بَعْده
قَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيث حِمَّصِيٍّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ثُمَّ إِلَى مَكَّةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.