أَوْ غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَأَخْلَفَ طَمَعًا فِي بَقَاءِ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ لِسُوءِ تَدْبِيرِهِ أَوْ تَصَرُّفِهِ
وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ غَرِمَ شَرْطٌ وَحَدَّثَ جَزَاءٌ وَكَذَبَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْجَزَاءِ وَوَعَدَ عَطْفٌ عَلَى حَدَّثَ لَا عَلَى غَرِمَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَخْلَفَ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٨٨١] (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ سَمِعْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةٍ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ فَمَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ إِلَخْ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ مِنَ النَّارِ عِنْدَ الْمُرُورِ بِذِكْرِهَا وَقَدْ قَيَّدَهُ الرَّاوِي بِصَلَاةٍ غَيْرِ فَرِيضَةٍ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ مُقَيَّدٌ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَأَبُو لَيْلَى لَهُ صُحْبَةٌ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ يَسَارٌ وَقِيلَ دَاوُدُ وَقِيلَ أَوْسٌ وَقِيلَ أَخُوهُ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
[٨٨٢] (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا) أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هَلَّا سَأَلْتَ اللَّهَ لَكَ وَلِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَشْرَكْتَهُمْ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى تَرْكِ هَذَا الدُّعَاءِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالرَّحْمَةِ وَالْهِدَايَةِ وَنَحْوِهِمَا
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ دَعَا بِمَا لَا يَجُوزُ جَاهِلًا لِعَدَمِ أَمْرِ هَذَا الدَّاعِي بِالْإِعَادَةِ (يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَسِعَتْ فِي الدُّنْيَا الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُتَّقِينَ خَاصَّةً جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُهُ فِي الدَّارَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.