فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ هَذَا لَفْظُ الْمُوَطَّأِ
وَهَذَا يُوَضِّحُ الْإِغْلَاقَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طريق مالك ولم يسبق أَلْفَاظَهُ بِتَمَامِهِ بَلِ اخْتَصَرَ اخْتِصَارًا لَا يَصِلُ (بِهِ) الطَّالِبُ إِلَى الْمَقْصُودِ
(لَمْ يَقُلْ) أَيْ مَالِكٌ فِي رِوَايَتِهِ (بِنَا) وَقَالَ حَمَّادٌ فِي روايته صلى بنا (ولم يقل) مالك (فأومأوا) كَمَا قَالَ حَمَّادٌ بَلْ (قَالَ) مَالِكٌ (فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ) مَكَانَ فَأَوْمَأَ أَيْ نَعَمْ (قَالَ) مَالِكٌ (ثُمَّ رَفَعَ) رَأْسَهُ أَيْ ثَانِيًا مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (وَلَمْ يَقُلْ) مَالِكٌ (وَكَبَّرَ) كَمَا قَالَهُ حَمَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ثُمَّ رَفَعَ وَكَبَّرَ وَمَالِكٌ اقْتَصَرَ عَلَى لَفْظِ رَفَعَ دُونَ وَكَبَّرَ وَقَالَ مَالِكٌ هَذِهِ الْجُمْلَةَ كَمَا قَالَهَا حَمَّادٌ وَهِيَ (ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَتَمَّ حَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ مَالِكٍ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ (لَمْ يَذْكُرْ) مَالِكٌ (مَا بَعْدَهُ) مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَهُوَ قَوْلُهُ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ سَلَّمَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ سَلَّمَ
وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ حدثنا يونس أخبرنا بن وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
انْتَهَى (ولم يذكر فأومأ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بَلْ حَمَّادٌ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ هَكَذَا كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ بِلَفْظِ فأومأوا
وَرَوَى أَسَدٌ عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ قَالُوا نَعَمْ وَرِوَايَةُ أَسَدٍ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ) كَحَمَّادِ بْنِ سلمة ومالك الإمام عن أيوب عن بن سيرين وكذا يحيى بن عتيق وبن عون وحميد ويونس وعاصم وغيرهم عن بن سِيرِينَ (لَمْ يَقُلْ) أَحَدٌ مِنْهُمْ (فَكَبَّرَ) أَيْ زِيَادَةَ لَفْظَةِ فَكَبَّرَ قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ فَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ كَمَا سَيَجِيءُ (وَلَا ذَكَرَ رَجَعَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَقَامِهِ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ رَجَعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.