الصلاة أصح مِنْ رِوَايَةِ زَادَ أَوْ نَقَصَ بِالشَّكِّ (فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي) فَكَانَ حَقُّهُمْ أَنْ يُذَكِّرُوهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ نَحْوِهَا عِنْدَ إِرَادَةِ قِيَامِهِ إِلَى الْخَامِسَةِ (فَلْيَتَحَرَّ) التَّحَرِّي طَلَبُ الْحَرِيَّ وَهُوَ اللَّائِقُ وَالْحَقِيقُ وَالْجَدِيرُ أَيْ فَلْيَطْلُبْ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ وَاجْتِهَادِهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ التَّحَرِّي الْقَصْدُ وَالِاجْتِهَادُ فِي الطَّلَبِ وَالْعَزْمُ عَلَى تَحْصِيلِ الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ فِي (فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ) رَاجِعٌ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ فليتحر والمعنى فليتم وَالْمَعْنَى فَلْيُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ مَا بَقِيَ مِنْ صلاته بأن الضم إليه ركعة أو ركعتين أو ثلاثا وَلْيَقْعُدْ فِي مَوْضِعٍ يَحْتَمِلُ الْقَعْدَةَ الْأُولَى وُجُوبًا وَفِي مَكَانٍ يَحْتَمِلُ الْقَعْدَةَ الْأُخْرَى فَرْضًا
وَبَقِيَ حُكْمٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ اجْتِهَادٌ وَغَلَبَةُ ظَنًّ فَلْيَبْنِ عَلَى الْأَقَلِّ الْمُسْتَيْقَنِ كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) وَثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّعْقِيبِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ وَلَوْ وَقَعَ تَرَاخٍ يَجُوزُ مَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مُنَافٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
[١٠٢١] (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ تَحَوَّلَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) أَيْ لِلسَّهْوِ (رَوَاهُ حُصَيْنٌ نَحْوَ الْأَعْمَشِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْجُمْلَةِ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ فَحُصَيْنٌ وَالْأَعْمَشُ مَا ذَكَرَا هَذِهِ الْجُمْلَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَمَّا مَنْصُورٌ فَذَكَرَهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَحَدِيثُ مَنْصُورٍ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَّا التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ أَصْلًا وَإِلَّا النَّسَائِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ وَقَالَ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ
وَهَذَا اللَّفْظُ فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَهَا فَصَلَّى خَمْسًا
وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَالْأَعْمَشُ تِلْكَ الْقِصَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ لَفْظِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.