به وقصد الصواب هو ما بينه فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ
انْتَهَى وَسَيَجِيءُ تَوْضِيحُهُ مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ وَسَلَفَ آنِفًا كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) هُوَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ) أَيْ تَرَدَّدَ بِلَا رُجْحَانٍ فَإِنَّهُ مَعَ الظَّنِّ يَبْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِلشَّافِعَيِّ (فَلْيُلْقِ الشَّكَّ) أَيْ مَا يَشُكُّ فِيهِ وَهُوَ الرَّكْعَةُ الرَّابِعَةُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَلْيَبْنِ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِهِ (عَلَى الْيَقِينِ) أَيْ عَلِمَ يَقِينًا وَهُوَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ (كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ) أَيْ نَافِلَتَانِ أَيْضًا (مُرْغِمَتَيِ الشَّيْطَانِ) مُرْغِمَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ عَلَى وَزْنِ مُكْرِمَةٍ مِنَ الْإِفْعَالِ أَيْ مُذِلَّتَيْنِ
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَنَحْنُ نَسْرُدُهَا فَأَقُولُ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً حَتَّى يَكُونَ الشَّكُّ فِي الزِّيَادَةِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا فَهُمَا تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ وَفِي رِوَايَةِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ثُمَّ لِيَقُمْ فَيُصَلِّي رَكْعَةً ثم سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعًا وَقَدْ زَادَ رَكْعَةً كَانَتْ هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ تَشْفَعَانِ الْخَامِسَةَ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَةً كَانَتِ الرَّابِعَةُ تَمَامَهَا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ
وَمِنْ أحاديث الباب ما أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.