أَبِي وَقَّاصٍ فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحْنَا لَهُ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا قَالَ فَمَضَى فِي قِيَامِهِ حَتَّى فَرَغَ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنْ أَجْلِسَ إِنَّمَا صنعت كما رأيت رسول الله يَصْنَعُ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) الصَّحَابِيُّ أَيْ فَعَلَ عمران مثل ما فعل المغيرة كَذَلِكَ فَعَلَ (الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ) الْفِهْرِيُّ الصَّحَابِيُّ ولد قبل وفاة النبي بسبع سنين كَذَلِكَ فَعَلَ (مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى فَاطِمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وقال هكذا رأيت رسول الله يصنع (وبن عَبَّاسٍ أَفْتَى بِذَلِكَ) أَيْ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى مَنْ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ وجلوس كَذَا أَفْتَى (عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الْخَلِيفَةُ الْعَادِلُ (وَهَذَا) الْحَدِيثُ أَيْ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ (فِي) حَقِّ (مَنْ قَامَ مِنْ ثِنْتَيْنِ) أَيِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ وَجُلُوسٍ ثُمَّ (سَجَدُوا) مِنَ السَّهْوِ (بَعْدَ مَا سَلَّمُوا) أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ
وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَيَانُ أَنَّ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ نَصَّ عَلَى أَمْرَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وقام يلزم عليه سجدتي السَّهْوِ وَهَكَذَا فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ
وَالثَّانِي أَنَّ سَجْدَةَ السَّهْوِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ السَّلَامِ وَأَمَّا فِعْلُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ فَمُخْتَلِفٌ مِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ قَبْلَهُ كَمَا عَرَفْتَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٠٣٨] (قَالَ عمْرُو) بْنُ عُثْمَانَ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ (وَحْدَهُ) دُونَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَشُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ شُيُوخِ الْمُؤَلِّفِ (عَنْ أَبِيهِ) وَهُوَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ
وَالْمَعْنَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَقَالَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ عَنْ أَبِيهِ أَيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ (لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بعد ما يسلم) قال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.