مُنكر. انْتهى.
قَالَ: أَبُو الغادية الْمُزنِيّ، لَهُ صُحْبَة.
وَأَبُو الغادية الْجُهَنِيّ، قَاتل عمار، لَهُ صُحْبَة.
قلت: جزم المُصَنّف هُنَا بالتفرقة بَين أبي الغادية الْمُزنِيّ وَبَين الْجُهَنِيّ، بِخِلَاف مَا فعله فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَإِنَّهُ ذكر فِيهِ أَبَا الغادية الْجُهَنِيّ أول، وَقَالَ بعده: أَبُو الغادية الْمُزنِيّ، قيل: هُوَ غير الأول، وَقيل: هُوَ هُوَ، وَهُوَ قَاتل عمار بن يَاسر. فَجعل المُصَنّف هُنَا قَاتل عمار: الْجُهَنِيّ، وَجعل فِي " التَّجْرِيد " الْمُزنِيّ قَاتل عمار.
وَقَالَ فِي " التَّجْرِيد " قبل ذكر الْمُزنِيّ: يسَار بن سبع أَبُو الغادية الْجُهَنِيّ، قيل: الْمُزنِيّ، مُخْتَلف فِي اسْمه.
وَأرى المُصَنّف - وَالله أعلم - أَخذ التَّفْرِقَة من أبي مُوسَى الْمَدِينِيّ، فَإِنَّهُ فِي كِتَابه " التَّتِمَّة " استدرك الْمُزنِيّ على ابْن مندة، لِأَنَّهُ ذكر أَبَا غادية الْجُهَنِيّ باسمه، فَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي " التَّتِمَّة ": أَبُو الغادية الْمُزنِيّ، ثمَّ سَاق لَهُ حديثين: أَحدهمَا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بالمزني، وَالثَّانِي فِيهِ التَّصْرِيح بذلك، وَهُوَ مَا رَوَاهُ من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ، حَدثنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، وَأَبُو عبد الْملك الْقرشِي، وجعفر الْفرْيَابِيّ، قَالُوا: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَائِذ، حَدثنَا الْهَيْثَم بن حميد، حَدثنَا حَفْص بن غيلَان أَبُو معيد، عَن حَيَّان بن حجر، عَن أبي الغادية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.